تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ثمّ جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الحكم على المعترض في قضاء أمير المؤمنين عليه السلام علما على حقّ أمير المؤمنين عليه السلام في فعاله ، وصوابه في حروبه ، ونبّه على وجوب طاعته وخطر معصيته ، وأنّ الحقّ في حيزه وجنبته ، وشهد له بأنّه خير الخليقة . وهذا يباين ما كان من خصومة الغاصبين لمقامه من الفعال ، ويضادّ ما كانوا عليه من الأعمال ، ويخرجهم من الفضل إلى النقص الذي يوبق صاحبه - أو يكاد - فضلا عن سموّه على أعمال المخلصين في تلك الغزاة ، وقربهم بالجهاد الذي تولّوه ، فبانوا ممّا ذكرناه بالتقصير الّذي وصفناه .

فصل [ غزوة الطائف ]

وفي غزاة الطائف حين سار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بنفسه ، فحاصرهم أيّاما ، وأنفذ أمير المؤمنين عليه السلام في خيل ، وأمره أن يطأ ما يجد ، ويكسر كلّ صنم وجده . فخرج حتى لقيته خيل خثعم في جمع كثير ، فبرز له رجل يقال له شهاب ، في غبش الصبح ، فبرز إليه أمير المؤمنين عليه السلام وهو يقول :
إنّ على كلّ رئيس حقّا * أن يروي الصعدة « 1 » أو تدقّا
ثمّ ضربه فقتله ، ومضى في تلك الخيل حتّى كسر الأصنام ، وعاد إلى
هامش
( 1 ) الصعدة : القناة المستوية من منبتها لا تحتاج إلى تعديل . انظر : « الصحاح - صعد - 2 : 498 » .