قلت : معاوية .
قال : ابن هند .
قلت : نعم .
فقال : بأبي أنت وامّي ، ثمّ وقف واجتمع معه أناس من أهل مكّة ، وانضممت إليهم ثمّ حملنا على القوم فضعضعناهم ، وما زال المسلمون يقتلون المشركين ويأسرون منهم حتّى ارتفع النهار ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالكفّ عنه ونادى : أن لا يقتل أسير من القوم .
وكانت هذيل بعثت رسولا « 1 » يقال به ابن الأكوع أيّام الفتح ، عينا على النبي صلّى اللّه عليه وآله حتّى علم علمه ، فجاء إلى هذيل بخبره فاسر يوم حنين ، فمرّ به عمر بن الخطّاب ، فلمّا رآه أقبل على رجل من الأنصار وقال : عدوّ اللّه الذي كان عينا علينا ، هاهو أسير فاقتله ، فضرب الأنصاري عنقه ، وبلغ ذك النبي صلّى اللّه عليه وآله فكرهه وقال : ألم آمركم ألّا تقتلوا أسيرا !
وقتل بعده جميل بن معمر بن زهير وهو أسير .
فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى الأنصار وهو مغضب فقال : ما حملكم على قتله ، وقد جاءكم الرسول ألّا تقتلوا أسيرا ؟
فقالوا : إنّما قتلناه بقول عمر . فأعرض النبي صلّى اللّه عليه وآله حتّى كلّمه عمير بن وهب في الصفح عن ذلك .
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : رجلا .