أقول : العزيمة : فعيلة من العزم وهو القصد المؤكّد « 1 » ، ومنه :
« وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً »
« 2 » ، وتسمية بعض الرسل عليهم السلام بأُولي العزم لتأكيد قصدهم في إظهار الهدى .
والرُخصة فُعلة من الرخيص ، وهو السهولة ، ومنه : رخص السعر « 3 » .
وهذا التقسيم للفعل باعتبار اقتران جوازه بما يقتضي المنع منه وعدمه ، ولو جعله للمكلّف به ليشمل الترك كان أولى ، وبه نقض رسم الرخصة فإنّ ترك الركعتين سفراً وترك الصوم رخصة ، وليس فعلًا .
وأُجيب بأنّ التخصيص بالفعل يُخْرِجها .
والأولى أن يقال في تعريفها : ما أُبيح للمكلّفين مع قيام مقتضي المنع .
وقال بعض الحنفيّة : هي ما أُبيح فعله مع تحريمه « 4 » .
وردّ بالتناقض « 5 » .
وأُجيب بعدم اتّحاد الوقت « 6 » .
وقيل : ما رخّص فيه مع تحريمه « 7 » .
وردّ بالدور « 8 » .
واللام في قوله « كالتناول » للعهد ، أي تناول الميتة ؛ لسبقها ، وقد لا تجب الرخصة فتستحبّ ، كتقديم غسل الإحرام ، ويباح ، كإتمام المسافر عندهم ، وفي أحد المواطن عندنا ، ومثل إظهار كلمة الكفر عند الإكراه .
هامش
( 1 ) . راجع الصحاح ، ج 4 ، ص 1985 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 399 ؛ المصباح المنير ، ج 2 ، ص 408 ، « عزم » .
( 2 ) . طه ( 20 ) : 115 .
( 3 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 1041 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 40 ؛ المصباح المنير ، ج 1 ، ص 223 - 224 ، « رخص » .
( 4 ) . نقله عنهم الغزالي في المستصفى ، ج 1 ، ص 187 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 114 .
( 5 ) . الرادّ والمجيب هو العلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 114 .
( 6 ) . الرادّ والمجيب هو العلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 114 .
( 7 ) . حكاه عن بعض أصحاب الرأي الغزالي في المستصفى ، ج 1 ، ص 187 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 114 .
( 8 ) . الرادّ هو العلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 114 .