في أنّه لا صفة له زائدةً على حسنه ، ويرادفه ما ذكر ، والطِلْق بكسر الطاء .
الخامس : المكروه مفعول من الكراهية ، وهي الشدّة في الحرب ، ومنه : « جمل كره » أي شديد الرأس « 1 » . وعرفاً ما ذكره ، فالراجح تركه يشمل الحرام ، وبنفي العقاب يخرج ، والمراد ب « العقاب » استحقاقه ، فلا ينتقض طرداً بالعفو عن الحرام وتكفير الصغائر . وهو مشترك لفظاً بين ما نهي عنه نهي تنزيه - وهو ما علم فاعله ، أو دلّ على أنّ تركه خير من فعله « 2 » ، ولا استحقاق للعقاب على فعله - وبين المَحظور لقوله تعالى :
« كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً »
« 3 » - وهو إشارة إلى ما تقدّم من الزنى والقتل - وبين ترك الأولى ، كترك النافلة ؛ لكثرة فضلها لا للنهي عن تركها .
هامش
( 1 ) . كتاب العين ، ج 3 ، ص 376 ؛ الصحاح ، ج 4 ، ص 2247 ، « كره » .
( 2 ) . في « ح ، ه » : لموافقتها للأمر المتوجّه عليه ، وهو الغرض المقصود منها ، وقضاؤها إنّما وجب بأمرٍ جديد ، وعليه تكون فاسدةً ؛ لأنّها لم تستتبع غايتها التي هي سقوط القضاء .
( 3 ) . الإسراء ( 17 ) : 38 .