والجواز يصدق على الإمكان الخاصّ والشرعي ، وعدم كونه على صفة توجب الذمّ ، ولا بعث .
ويمكن الجواب : لمبادرة الفهم إلى الرجحان الشرعي على الترك والجواز الشرعي ، وهو دليل الحقيقة ، وبتقدير التجوّز فهو مجاز مشهور .
وقيل : المندوب ما كان فعله خيراً من تركه .
ونقض في طرده بالواجب والأكل قبل الشرع « 1 » .
وقيل : هو المطلوب فعله من غير ذمّ على تركه مطلقاً « 2 » .
وبالآخر يخرج نحو المخيّر .
ونقض في عكسه بذمّ تارك جميع النوافل « 3 » .
وأُجيب : باستلزامه الإهانة « 4 » .
ويسمّى « 5 » المرغّب فيه ؛ للوعد عليه بالثواب ، والنافلة أي الطاعة الزائدة على الواجب ، والمستحبّ ؛ لحبّ الله إيّاه ، والتطوّع ؛ لانقياد المكلّف إلى الله بفعله مع أنّه قربة من غير تحتّم ، والسنّة أي الطاعة غير الواجبة ، بدليل قولهم : هذا الفعل واجب أو سنّة ، وبعضهم يجعل السنّة لما ثبت بالسنّة النبويّة - واجباً أو ندباً - بأمر النبيّ عليه السلام ، أو بإدامته واستمراره على فعله ، ومنه : « الختان من السنّة » « 6 » . والإحسان إذا كان نفعاً موصلًا إلى الغير مع قصد الإيصال .
الرابع : المباح لغةً : المُعْلَن ، ومنه باح سرّه « 7 » . وعرفاً ما ذكره ، ولا بأس بما فيه التساوي ؛ لقولنا في عدم استحقاق الذمّ والمدح ، أو بالنظر إلى خطاب الشارع ، أو
هامش
( 1 ) . نقله عن قائله الآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 1 ، ص 103 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 96 .
( 2 ) . نقله عن قائله الآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 1 ، ص 103 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 96 .
( 3 ) . راجع نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 96 .
( 4 ) . راجع نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 96 .
( 5 ) . أي المندوب .
( 6 ) . لم نعثر على هذا اللفظ . نعم ، ورد بلفظ آخر في مسند أحمد ، ج 6 ، ص 73 ، ح 20195 ؛ المعجم الكبير ، ج 7 ، ص 273 ، ح 7112 ؛ وج 11 ، ص 186 ، ح 11590 ؛ وج 12 ، ص 141 ، ح 12828 . وفي المصادر : « الختان سنّة للرجال ، مكرمة للنساء » .
( 7 ) . راجع الصحاح ، ج 1 ، ص 357 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 416 ، « بوح » .