الثاني : المحظور ، والحظر لغةً : المنع « 1 » والقطع « 2 » ، ومنه الحظيرة ، وكثير الآفات ، ومنه مكان محظور ، والكلّ عائد إلى المنع ، والتواطؤ أولى من الاشتراك .
وعرفاً ما ذكر .
ونقض في طرده بما ذكر في رسم الواجب أخيراً ، وجوابه جوابه .
وقيل :
ما ينتهض فعله سبباً للذمّ بوجهٍ مّا من حيث هو فعل له ؛ وخرج ب « وجه مّا » المخيّر ، وب « من حيث [ هو ] فعْل » مباح يستلزم ترك واجب ؛ فإنّه يذمّ عليه لا من حيث هو فعل له ، بل لاستلزامه ترك الواجب « 3 » .
ويرادفه ما ذكره .
ومعنى المعصية عندنا وعند المعتزلة : فعل ما كرهه الله . وعند الأشاعرة : فعل ما نهي عنه ، ومبناهما خلق الفعل .
ومعنى الذنب : المنهيّ عنه ، الذي يتوقّع عليه العقاب والمؤاخذة .
وسيأتي معنى القبيح .
الثالث : المندوب لغةً : المدعوّ إلى مهمّ « 4 » ، ومنه قوله :
لا يسألون أخاهم حين يندبهم * في النائبات على ما قال برهانا « 5 »
وعرفاً : ما ذكره .
والراجح يشمل الواجب ، وجواز الترك يُخْرِجه .
وردّ : بأنّ فيه إجمالًا ؛ إذ الراجح قد يعتبر شرعاً وعقلًا وغيرهما ، فإن أُريد غيرهما لم يطّرد .
ثمّ الرجحان قد يكون على فعل آخر وعلى الترك .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 634 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 202 - 203 ، « حظر » .
( 2 ) . لم نعثر على هذا المعنى في المصادر اللغويّة ، ولكن راجع تهذيب اللغة ، ج 3 ، ص 465 ، « حظر » .
( 3 ) . القائل به الآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 1 ، ص 98 - 99 .
( 4 ) . لم نعثر على هذا المعنى في المصادر اللغويّة . نعم ، ورد بهذا المضمون في أساس البلاغة ، للزمخشري ، ص 451 ، « ندب » .
( 5 ) . لم نعثر على قائله ، ولكن حكاه الآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 1 ، ص 103 .