الخالي عن المعارض ؛ لأنّ ما عدا الخاصّ من جزئيّات العامّ لا يعارض له ؛ لعدم تناول دليل الخاصّ إيّاه ، ولأنّ إبطالهما معاً ملزوم لإبطال كلّ منهما ، فيبقى الآخر بغير معارض .
وأمّا الثاني فيستلزم التناقض في صورة مدلول الخاصّ .
والثالث يستلزم إبطال الدليل الخالي عن المعارض إن عمل بالخاصّ وحده ، أو تقديم المرجوح في عكسه ؛ لرجحان دلالة الخاصّ على محلّه على دلالة العامّ عليه ، ولوقوعه فيما ذكر ، وزاد الشعبي في روايته عن أبي هريرة « ولا تنكح العمّة والخالة على ابنة أخيها أو أُختها » « 1 » وفي تخصيص
« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ »
« 2 » ، بقوله عليه السلام لسعد بن أبي وقّاص : « والثلث كثير إنّك إن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالةً يتكفّفون الناس » « 3 » ، ولتخصيص آية السرقة « 4 » برواية عائشة : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال :
« يقطع السارق في ربع دينار » « 5 » إن قلنا : المفرد المحلّى باللام للعموم .
ويشكل بأنّ المعلوم تخصيص ما ذكره ، ولا يعلم استناده إلى أخبار الآحاد المذكورة ، والحجّة تتوقّف عليه ، ويجوز كون الأخبار مقدّمة ، فيكون القرآن ناسخاً لها .
وأُجيب بمنع النسخ ، إنّما يبنى العامّ عليها إن تقدّمت .
وردّ المصنّف حجّة المرتضى بحجّيّة خبر الواحد على ما يأتي .
واحتجّ المانع مطلقاً مع تسليم حجّته بأنّ عموم الكتاب قطعي ، وخبر الواحد ظنّي ، والقطعي راجح . وبما روي عنه عليه السلام : « إذا ورد عنّي حديث فاعرضوه على
هامش
( 1 ) . راجع مسند أحمد ، ج 4 ، ص 294 ، ح 14222 ؛ سنن الدارمي ، ج 2 ، ص 136 ؛ السنن الكبرى ، ج 7 ، ص 269 ، ح 13948 - 13949 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 11 و 12 .
( 3 ) . مسند أحمد ، ج 1 ، ص 281 - 282 ، ح 1491 ؛ وص 291 - 292 ، ح 1549 ؛ سنن الدارمي ، ج 2 ، ص 407 مع تفاوت قليل في بعض المصادر .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 38 .
( 5 ) . مسند أحمد ، ج 7 ، ص 359 ، ح 25610 ؛ صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 1312 ، ح 1684 مع تفاوتٍ قليل .