السابع « 1 » : القياس عندنا ليس بحجّة على ما يأتي ، فلا يكون مخصّصاً . نعم ، لو نصّ فيه على العلّة فالأقوى عندي أنّه حجّة ، وحينئذٍ يجوز أن يكون مخصّصاً ، كتخصيص
« وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
بالمنع من بيع الزبيب بالعنب ؛ قياساً على بيع التمر بالرطب ؛ لما نصّ عليه السلام في قوله : « أينقص إذا جفّ ؟ » ؛ لأنّهما دليلان ، وقد تعارضا فلا يجوز إسقاطهما ، ولا العمل بأحدهما دون الآخر ، فتعيّن العمل بهما ، وإنّما يصحّ مع التخصيص .
وكذا البحث في المفهوم مثل : « في سائمة الغنم زكاة » ، مخصّص لقوله : « في الغنم زكاة » إن قلنا إنّه حجّة ، وإلّا فلا . [ تهذيب الوصول ، ص 148 - 149 ]
أقول : هنا مسائل :
الأُولى : تخصيص الكتاب بخبر الواحد جائز عند الفقهاء الأربعة « 2 » وابن داود « 3 » والرازي « 4 » والمصنّف مطلقاً .
ومنعه السيّد المرتضى « 5 » وجماعة مطلقاً « 6 » .
وقال عيسى بن أبان : إن كان قد خصّ بدليل قطعي قبل ذلك جاز ، وإلّا فلا « 7 » .
وتوقّف القاضي أبو بكر 8 .
للأوّلين أنّهما دليلان تعارضا فأُعملا ، وإلّا لأُبطلا مطلقاً ، أو أُعملا مطلقاً ، أو أُعمل أحدهما مطلقاً ، وأُهمل الآخر كذلك ، ويبطل الأوّل ؛ لما فيه من إبطال الدليل
هامش
( 1 ) . في المصدر : « السادس » .
( 2 ) . حكاه عنهم الآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 2 ، ص 525 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علمالأُصول ، ج 2 ، ص 298 .
( 3 ) . لم نعثر على قوله .
( 4 ) . المحصول ، ج 3 ، ص 85 .
( 5 ) . الذريعة إلى أُصول الشريعة ، ج 1 ، ص 280 .
( 6 ) . لم نعثر عليه ، ولكن حكاه الزركشي في البحر المحيط ، ج 2 ، ص 498 عن بعض الحنابلة وعن عدّةٍ أُخرى .
( 7 ) و 8 . حكاه عنه الرازي في المحصول ، ج 3 ، ص 85 ؛ والآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 2 ، ص 525 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 2 ، ص 298 .