ومنع المصنّف من استعمالها في المتحقّق ك « آتيك إذا طلعت الشمس » « 1 » .
ويشكل بأنّ عدم جوازه لإرادة الظرفيّة - أي آتيك وقت طلوع الشمس - لا تعليق المجيء على الطلوع . و « إن » ليست ظرفاً بل شرطاً ، و « إذا » ظرف يتضمّن معنى الشرط ، ومن ثمّ يدخل على المتحقّق إذا قصد التعليق لا الظرفيّة ، مثل : « إن كان الإنسان حيواناً كان جسماً » .
وشرط تعلّق الشرط اللغوي في الكلام اتّصاله العادي ، كالاستثناء ، والأولى تقديمه لفظاً ؛ ليوافق الطبع والوضع ، خلافاً للفرّاء « 2 » .
والشرط والمشروط إمّا أن يتّحدا أو يتعدّدا ، والمتعدّد إمّا على الجمع أو على البدل ، فهي تسعة :
الأُولى : أن يتّحدا مثل : « إن صلّى فاعطه درهماً » .
الثانية : يتعدّد الشرط على الجمع ، ويتّحد المشروط مثل : « إن صام يوماً وصلّى فريضةً فاعطه درهماً » ، فالإعطاء موقوف عليهما .
الثالثة : أن يتعدّد الشرط على البدل ، ويتّحد المشروط مثل : « إن صلّى أو صام يوماً فأعطه » ، فالشرط أحدهما لا بعينه ، ويمكن ردّ هذا إلى الأوّل ، ويصير كون الشرط واحداً ينقسم إلى معيّن وإلى غير معيّن وإنّما رجّح جعله في المتعدّد ؛ لتعدّدهما لفظاً ، ويكفي أحدهما في وجوب الإعطاء .
الرابعة : اتّحاد الشرط مع تعدّد المشروط على الجمع ك « إن صام فأعطه درهماً واعطهِ ثوباً » .
الخامسة : الصورة بحالها لكنّه على البدل ، ويمكن ردّه إلى الواحد .
السادسة : تعدّد الشرط والمشروط على الجمع .
السابعة : تعدّد الشرط على الجمع ، وتعدّد المشروط على البدل .
الثامنة : عكسه .
التاسعة : تعدّد الشرط والمشروط على البدل ، وحكمه في الرجوع إلى الأخيرة
هامش
( 1 ) . نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 2 ، ص 275 .
( 2 ) . حكاه عنه الرازي في المحصول ، ج 3 ، ص 63 .