دفعةً ، وإلّا بآخر جزء منه .
البحث السادس في الصفة ، وهي تقتضي تخصيص الموصوف بها مثل : « أكرم بني تميم الطوال » ، وحكمها في الرجوع إلى الجميع في المتعدّد أو إلى الأخيرة كالاستثناء .
البحث السابع في الغاية ، وهي طرف الشيء ، وألفاظها « حتّى » و « إلى » ، ولا بدّ من مخالفة ما بعدها لما قبلها ، وإلّا لم تكن غاية إن كانت منفصلةً بمفصل محسوس كصيام النهار ، وإلّا فلا كالمرفق ، ولا يصحّ تعدّدها ، وإلّا لكانت الأخيرة هي الطرف إن ترتّبت ، أو المجموع هي الغاية إن اتّفقت . [ تهذيب الوصول ، ص 143 - 144 ]
أقول : قال الغزالي : الشرط ما لا يوجد المشروط دونه ، ولا يلزم أن يوجد عند وجوده « 1 » .
وردّ بالدور ؛ لاشتقاق المشروط من الشرط ، وينقضه في طرده بجزء العلّة ، وفي عكسه بالشرط المساوي .
وقال بعض الأشاعرة : هو ما يتوقّف عليه المؤثّر في تأثيره لا في ذاته « 2 » .
ونقض عكساً بالحياة القديمة ، فإنّها شرط للعلم القديم عندهم ، ولا تأثير ولا مؤثّر هناك .
وقال صاحب الإحكام : الشرط ما يلزم من نفيه نفي أمرٍ ما على وجه لا يكون سبباً لوجوده ولا داخلًا في السبب « 3 » .
ويشكل بانتقاضه طرداً بجزء الشرط وبجزء ماهيّة المشروط ؛ فإنّه يلزم من نفيه نفي المشروط ، وليس سبباً لوجوده ، ولا داخلًا في سبب الوجود ؛ لمغايرة علل الماهيّة لعلل الوجود ، وبأحد المتضايفين ؛ فإنّ نفيه ملزوم لنفي الآخر ، وليس سبباً له ولا داخلًا في سببه ، مع كونه ليس شرطاً لمضايفه .
هامش
( 1 ) . المستصفى ، ج 2 ، ص 188 .
( 2 ) . المحصول ، ج 3 ، ص 57 .
( 3 ) . الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 2 ، ص 513 .