زيادة « 1 » . واحترز بقوله : « من غير زيادة » عن التثنية والجمع .
واعترضه أبو الحسين بأ نّه يخرج منه الجمع إذا دخله لام الجنس كالرجال « 2 » .
واعتذر عنه المصنّف قدس سره بأنّ الغالب استعمال الزيادة في آخر الكلمة « 3 » ، ثمّ قال :
الأقرب أنّ العامّ هو اللفظ الواحد المتناول بالفعل لما هو صالح له بالقوّة مع تعدّد موارده فخرج بالواحد نحو « ضرب زيد عمراً » ، وبالمتناول بالفعل النكرة وأسماء العدد لتناولهما بالقوّة ما لا يتناهى ، وبقوله : « مع تعدّد موارده » ما يدلّ على معنى واحد « 4 » .
وقيل على تعريف المصنّف : إنّه غير منعكس بخروج « الرجال » و « كلّ » منه ؛ لأنّ التعريف يقتضي أن يكون للعامّ معانٍ متعدّدة صالحة لكلّ واحد منها ، فإذا استغرق جميعها كان عامّاً ونحو « الرجال » ليس كذلك ؛ لأنّه لا يصلح للأفراد المستغرقة .
وبالجملة : أنّ الاستغراق المراد فيها غير الاستغراق في « مَن » و « ما » ؛ ومن ثمّ لم يَسلَم تعريفٌ من نقض .
وأُجيب بأنّ نحو « رجال » يصلح لكلّ جماعة من الآدميّين ، فإذا عرِّف استغرق جميع الجماعات إذا كان صالحاً لكلّ واحد منها .
ثمّ الفرق بين المطلق والعامّ أنّ لكلّ شيء حقيقة ، هو بها ذلك الشيء ، وهي مع قطع النظر عمّا يغايره ليست إلّاتلك الحقيقة ، فهي ليست من حيث هي هي واحدةً ولا كثيرةً ولا عامّةً ولا خاصّةً ، ولا مسلوباً عنها شيء من ذلك ، مع صلاحيّتها لاقتران كلّ واحد منها بها على البدل . فإن أُخذت مقترنة بالوحدة فهي واحدة ، وبالكثرة كثيرة ، وبالعموم عامّة ، فاللفظ الدالّ على الحقيقة من حيث هي هي
هامش
( 1 ) . حكاه عنه أبو الحسين البصري في المعتمد ، ج 1 ، ص 190 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 2 ، ص 110 .
( 2 ) . المعتمد ، ج 1 ، ص 190 .
( 3 ) . نهاية الوصول إلى علم الأُصول 2 : 110 .
( 4 ) . نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 2 ، ص 114 .