يخرج النكرات : ك « رجل » و « رجلين » و « رجال » ، فإنّ رجلًا يصلح لكلّ واحد من الرجال ، ولكنّه لا يستغرقها ، وكذا الباقيان ، ويخرج أسماء العدد ، كعشرة ؛ فإنّها صالحة لكلّ عشرة ، وليست مستغرقةً لها وإن استغرقت آحادها . وبحسب وضع واحد يخرج المشترك بين معنيين أو معانٍ عند مجوّزي استعمال المشترك في كلّ معانيه ، والحقيقة والمجاز عند مجوّز استعماله فيهما معاً ؛ فإنّه يستغرق المجموع لكن بحسب وضعين فصاعداً ، ويخرج به أيضاً الجُمل نحو : « ضرب زيد عمراً » فإنّه مستغرق لجميع ما يصلح له ، لكن لا بحسب وضع واحد .
قال قطب الدين الشيرازي في شرح المختصر :
استغراقه ممنوع ؛ لأنّه صالح لصدور جميع أنواع الضرب من زيد ، ووقوعها على جميع أعضاء عمرو ، ولم يدلّ على ذلك .
وقال : ويجوز أن يقرأ : « ضرب زيد عمراً » بصيغة المصدر ، وتوجيهه أنّ ضرباً المضاف مستغرق لجميع ما يصلح له وليس بعامّ « 1 » .
وهو حمل حسن إن لم يقل أبو الحسين بعموم المصدر المضاف « 2 » .
قال في النهاية : نمنع استغراق اللفظ المشترك جميع ما يصلح له « 3 » وإن استغرق معانيه كلّها ؛ لأنّه صالح لكلّ واحد واحد من جزئيّاتها ، وهو غير مستغرق لها « وكذا الحقيقة والمجاز » ، فإنّ اللفظ وإن استغرقهما لكنّه غير مستغرق لجميع جزئيّات كلّ منهما ، مع صلاحيّته لهما ، فيخرجان بالقيد الأوّل .
ويمكن أن يقال - وقد ذكره الشيرازي « 4 » - : إنّه احترز بالقيد الأخير عن خروج اللفظ المشترك ، والحقيقة والمجاز إذا كانا عامّين من حدّ العامّ ، لا أنّه احترز به عن دخوله في حدّه ، فإنّ « الأقراء » بحسب الوضع للأطهار يعمّها مع عدم استغراقه لجميع ما يصلح له مطلقاً ؛ لأنّه غير شامل لجزئيّات الآخر أعني الحيض مع
هامش
( 1 ) . لم نعثر على قوله .
( 2 ) . راجع المعتمد ، ج 1 ، ص 189 .
( 3 ) . نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 2 ، ص 114 .
( 4 ) . لم نعثر على كلامه .