[ المقصد الرابع في العامّ والخاصّ ]
[ الفصل الأوّل في ألفاظ العموم ]
قال :
المقصد الرابع في العامّ والخاصّ . وفيه فصول :
الأوّل في ألفاظ العموم ، وفيه مباحث :
[ البحث ] الأوّل : « العامّ » هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد ،
فبالأوّل خرجت النكرات ، سواء كانت لواحد أو لاثنين أو لجماعة أو اسم عدد . وبالثاني الاسم المشترك ، والحقيقة والمجاز ، ونحو « ضرب زيد عمراً » ، وفرق بينه وبين المطلق ؛ لأنّ المطلق دالّ على الماهيّة من حيث هي هي لا بقيد وحدة ولا تعدّد ، والعامّ يدلّ على الماهيّة باعتبار تعدّدها ، والعموم من عوارض الألفاظ فإن استعمل في المعاني ، كعمّ الجدب والخصب ، والخير والمطر فمجاز ؛ بدليل السبق إلى الذهن . [ تهذيب الوصول ، ص 127 ]
أقول : قدّم البحث في العامّ على الخاصّ ؛ لكون العامّ أصلًا للتخصيص ، ولكون فصل العامّ وجوديّاً وهو المستغرق ، وفصل الخاصّ عدمه ، وهذا التعريف في المحصول « 1 » . فباللفظ يخرج الإشارات والمعنى ، وبالمستغرق لجميع ما يصلح له
هامش
( 1 ) . المحصول ، ج 2 ، ص 309 .