ما ذكره أبو عبيد ؛ لأنّه خبر لا أمر .
ونمنع الملازمة في الثاني ، وعدم الفائدة .
فإنّ هنا أُموراً صالحةً لإفادة التخصيص :
الأوّل : شدّة الاهتمام لحاجة السامع إلى بيانه لمن يكون مالكاً للسائمة مثلًا دون غيرها .
الثاني : أن يسأل عنه دون غيره .
الثالث : سبق بيان حكم غير محلّ الوصف .
الرابع : سبق خطور محلّ الوصف في حقّ غير الله تعالى ، أمّا في حقّ الله تعالى فيستحيل التجدّد في علمه .
الخامس : حاجة السامع إليه كما تقدّم .
السادس : ليستدلّ السامع به على حكم المسكوت عنه ؛ إذ ربما كان ذكرهم دليلًا على غيره ، كقوله تعالى :
« وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ »
« 1 » ، فإنّه يدلّ على المنع من قتلهم عند عدم خشية الفقر بطريق الأولى .
السابع : تأخّر غير المذكور ؛ لكونه غير واجب .
الثامن : تأخّره لينصّ عليه بالخصوص ؛ لكون دلالة اللفظ الناصّ أقوى من العامّ ؛ لاحتمال الثاني التخصيص دونه .
التاسع : تأخّره ليقاس عليه عند جاعله حجّةً ، ليجتهد المكلّف في استخراجه ، بأن يستنبط من التخصيص على المذكور عليه الوصف المشترك ، فيعدّي حكمه إليه ، فيحصل له ثواب المجتهدين .
العاشر : يحيل حكم المسكوت عنه على الأصل ، ويبيّن حكم غيره ؛ لكونه محلّ الاشتباه ، كما لو قال : « لا زكاة في السائمة » ، فإنّها لمّا كانت خفيفة المؤونة كان احتمال وجوب الزكاة فيها أرجح ، ويبقى المعلوفة على حكم الأصل .
ثمّ هنا فروع أربعة « 2 » :
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 31 .
( 2 ) . في جميع النسخ : « ثمّ هنا فروع أربعة » ، لكن لم يذكر إلّاثلاثة فروع ، كما يأتي .