ابن عبّاس موجباً لتعيّن تقديم العمرة أنكروا عليه . على أنّ ابن عبّاس أعرف ممّن أنكر عليه ذلك بدلالات الألفاظ وأعلم بمواقعها ؛ فإنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال في حقّه :
« كنيف ملئ علماً » « 1 » .
والطلاق المعطوف ليس تفسيراً للمعطوف عليه ، بل كلام آخر وقع بعد تمام الأوّل فلم يقع ؛ لعدم مصادفة الزوجيّة . أمّا « طلقتان » فإنّها تفسير لقوله « طالق » ، فكانت كالجزء منه ؛ إذ لا يتمّ الكلام إلّابآخره ، والجمع المطلق أولى ؛ لأنّ الاحتياج إلى الخاصّ يستلزم الاحتياج إلى العامّ ، وقد يحتاج إلى العامّ من لا يحتاج إلى الخاصّ .
ويشكل بأنّ رجحان وضع اللفظ للعامّ إنّما يلزم إذا لم يمكن التعبير عنه باللفظ الموضوع للخاصّ باعتبار كونه ملزوماً له ، أمّا على هذا التقدير - وهو الواقع - فلا .
وقوله في المتن « من غير ترتيب » ليس تقييداً بنفي الترتيب بل نفياً لتقييده بالترتيب .
قال :
ومنها : الفاء وهي للتعقيب بحسب ما يمكن ؛ لإجماع أهل اللغة عليه . وقوله :
« فَيُسْحِتَكُمْ »
مجاز ، فإنّ الوعيد من الله تعالى يشبه الوقوع ؛ لامتناع الخلف فيه .
ومنها : « في » وهي للظرفيّة تحقيقاً ، مثل : « زيد في الدار » ، وتقديراً ، مثل :
« فِي جُذُوعِ النَّخْلِ »
.
ومنها : « من » وهي مشتركة بين ابتداء الغاية والتبعيض والتبيين وزائدة .
ومنها : « إلى » وهي لانتهاء الغاية ، ولا إجمال كما توهّم بعضهم بدخول الغاية تارةً ، وخروجها أُخرى ؛ لأنّها موضوعة للانتهاء ، ثمّ الغاية قد تنفصل حسّاً ، كالليل ، فيجب خروجها ، وقد لا يتميّز ، كالمرفق .
ومنها : الباء وقيل : إنّها في غير المتعدّي للإلصاق ، وفي المتعدّي للتبعيض .
هامش
( 1 ) . لم نعثر عليه ، ولكنّ هذا الكلام منقول عن عمر في حقّ ابن مسعود ، راجع النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 4 ، ص 205 ، « كنف » .