الفصل السادس في الاشتراك
[ البحث الأوّل : المشترك ]
قال :
الفصل السادس في الاشتراك ، وفيه مباحث :
الأوّل : المشترك هو اللفظ الموضوع لحقيقتين فما زاد ، وضعاً أوّلًا من حيث هما كذلك .
فخرج المترادف بتعدّد الحقيقة ، وخرج بالوضع الأوّل لهما المجاز ، ومن حيث هما كذلك خرج به المتواطئ المتناول للمختلفين ، لا من حيث الاختلاف .
ووجوده دالّ على جوازه ، ولإمكان وقوعه من القبيلتين أو من القبيلة الواحدة ، وتكون الفائدة الإجماليّة موجودة وإن انتفت التفصيليّة كما في أسماء الأجناس .
واحتجاج النفاة بالإخلال بالفهم على تقديره ضعيف ؛ لأنّ مع القرينة لا إخلال ، ولأنّ الفائدة الإجماليّة موجودة . [ تهذيب الوصول : 70 - 71 ]
أقول : إنّما أخّر المشترك عن المترادف ؛ لتقدّم مدلوله على مدلوله ، ولأنّ المترادف نصّ في معناه - كما تقدّم - عند بعضهم . والمشترك مجمل والنصّ مقدّم وعرّفه بما ذكر ، ف « اللفظ » جنس .
وب « الموضوع » يخرج المهمل ، وب « الحقيقتين » يخرج ما لم يوضع إلّالحقيقة واحدة ، سواء وافقه لفظ آخر في وضعه لتلك الحقيقة وهو المترادف ، أو لا ، وهو المتباين ، و « فما زاد » يدخل فيه ما له حقائق كثيرة ، ك « العين » ، وب « الوضع الأوّل » يخرج الحقيقة والمجاز ؛ فإنّ المجاز متفرّع على الحقيقة للعلاقة بينهما ، و « من حيث هما كذلك » أي حقيقتان متعدّدتان ، يخرج المتواطئ كلفظ « الحيوان »