الفصل الخامس في المترادف
قال :
الفصل الخامس في المترادف .
ووقوعه في نحو « أسدٍ » و « سبع » وغيرهما يدلّ على جوازه ، ولإمكان أن تضع قبيلة لفظاً للمعنى الذي وضعت له القبيلة الأُخرى لفظاً آخر ، والباعث عليه من واضع واحد التسهيل والقدرة على الفصاحة ، ولقيام الوزن بأحد اللفظين دون الآخر ، وكذا السجع والقلب والتجانس وغيرها .
ويمكن إفراده بخلاف التابع ، والمؤكّد يفيد التقوية لا أصل المعنى ، والحدّ يدلّ على علل الشيء المغايرة له .
ويمكن إقامة كلّ من المترادفين مقام صاحبه ؛ لأنّ التركيب من عوارض المعاني .
[ تهذيب الوصول ، ص 69 - 70 ]
أقول : البحث في المترادف عن ماهيّته وأحكامه .
أمّا الماهيّة فالمترادف لغةً : المتتابع « 1 » ، وعرفاً - يظهر ممّا تقدّم في تقسيم الألفاظ - : وهو اللفظ الموضوع لمعنى وضع له لفظ آخر من حيث هو كذلك ، ف « اللفظ » كالجنس ، وب « الموضوع » يخرج المهمل ، وتقييد المعنى بكونه موضوعاً له لفظ آخر يخرج المتباين ، ومن حيث هو كذلك ؛ لأنّ الترادف إنّما يلحق اللفظ عند نسبته إلى لفظ آخر موضوع لمعناه ، ومع قطع النظر عن ذلك لا يكون مترادفاً .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 136 ، « ردف » .