[ الفصل الرابع في الأسماء المشتقّة ]
قال :
الفصل الرابع في الأسماء المشتقّة :
الاشتقاق اقتطاع فرع من أصل تدور في تصاريفه حروف ذلك الأصل لأُصول .
وهو إمّا بالزيادة أو النقصان ، أو بهما إمّا في الحروف أو الحركات ، أو فيهما .
فالأقسام خمسة عشر إلى آخر الأمثلة . [ تهذيب الوصول ، ص 67 ]
أقول : لمّا انقسم اللفظ الدالّ على المعنى إلى ما يدلّ على الذات وقد مرّ .
وإلى ما يدلّ على الوصف وهو المشتقّ ، ذكره هنا ؛ وأخّره عن الأوّل ؛ لتأخّر مدلوله عن مدلول الأوّل بالذات .
ومباحث المشتقّ تتعلّق بماهيّته وأقسامه وأحكامه ، فعرّفه الميداني « 1 » بأ نّه عبارة عن أن تجد بين اللفظين تناسباً في المعنى والتركيب فتردّ أحدهما إلى الآخر « 2 » .
وردّ : بأنّ الاشتقاق ليس الوجدان ، والظاهر أنّ التعريف المراد له هو ردّ أحدهما إلى الآخر . ونقض بالماضي إذا نسب إلى المستقبل ، والمصغّر إلى أصله « 3 » .
ويمكن الجواب : بأنّ الردّ إنّما يكون حيث يمكن وهو هنا ممتنع .
ثمّ عرّفه في المحصول بما في الكتاب « 4 » .
هامش
( 1 ) . أبو الفضل أحمد بن محمّد الميداني النيسابوري ، الأديب البحّاث ، صاحب مجمع الأمثال ، لم يؤلّف مثاله فيموضوعه . ولد في نيشابور ، وتوفّي بها سنة 518 ه . الأعلام ، ج 1 ، ص 214 .
( 2 ) . نقله عنه الرازي في المحصول ، ج 1 ، ص 237 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 187 .
( 3 ) . الرادّ هو العلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 187 .
( 4 ) . المحصول ، ج 1 ، ص 237 .