وردّ : بأ نّه تعريف المشتقّ ، وابن الحاجب « 1 » جعله تعريفاً للمشتقّ « 2 » .
وقيل : ما غيّر من أسماء المعاني عن شكله بزيادة أو نقصان في الحروف أو في الحركات أو فيهما « 3 » . ورُدّ بما ذكر .
ومن أركان الاشتقاق يعرف أنّ أقسامه خمسة عشر - لأنّ أقسام الجنسين البسيطين ستّة ، وأقسام اجتماع أحوال الزيادة مع أحوال النقصان الثلاثة تسعة ، مضروب الثلاثة في نفسها ، وهذه مركّبات ؛ إذ كلّ واحد فيه تغيّران بزيادة ونقصان .
والرازي جعلها تسعة مضروب الثلاثة في نفسها ، وقدّم البسيطة ، ليتوافق الطبع والوضع ، وقدّم أقسام الزيادة على النقصان ؛ لأنّ الزيادة وجوديّة والنقصان عدمي ، وقدّم زيادة الحركة على زيادة الحرف ؛ لأنّ الحركة كالجزء من الحرف « 4 » ؛ إذ الواو يتولّد من إشباع الضمّة ، وكذا الألف والياء من إشباع الفتحة والكسرة ، والجزء متقدّم على الكلّ بالذات - :
الأوّل : زيادة الحركة ، طَلَبَ من الطلب زدت حركة الباء من طلب ، وهي بنائيّة فهي كالجزء ؛ للزومها ، بخلاف حركة الإعراب العارضة ؛ إذ ليس المراد بحركة الإعراب النوعيّة بل الشخصيّة ؛ إذ الاسم المعرب لا ينفكّ عن نوع الحركة .
لا يقال : الإعراب إنّما يلحق الاسم بعد تمامه وأصله السكون ، ولا ينافي هذا قول جمهور النحاة : إنّ أصله الإعراب ؛ لأنّ نظر النحوي في الاسم من حيث عروض التركيب له ، والإعراب أصل من هذه الحيثيّة ، أمّا الاشتقاقي فإنّ نظره يتعلّق بجوهر الكلمة المفردة من حيث الوضع .
قيل :
الفعل الماضي أيضاً بالنظر إلى الوضع أصله الوقف ؛ لأنّهم نصّوا على أصالة البناء
هامش
( 1 ) . أبو عمرو جمال الدين عثمان بن عمر ، ابن الحاجب ( 570 - 646 ه ) ، فقيه مالكي ، من كبار العلماء بالعربيّة ، كردي الأصل ، من تصانيفه الكافية في النحو ، والشافية في الصرف ، منتهى السؤل في أُصول الفقه . الأعلام ، ج 4 ، ص 211 .
( 2 ) . شرح مختصر المنتهى ، المطبوع مع حاشية العلّامة التفتازاني ، ج 1 ، ص 171 .
( 3 ) . القائل هو الآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 1 ، ص 48 .
( 4 ) . المحصول ، ج 1 ، ص 237 - / 238 .