تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
نفس الأمر لم يكن شرطاً له بالنذر ؛ قياساً على الصلاة ؛ فإنّها لمّا لم تكن شرطاً للاعتكاف في نفس الأمر لم تصر شرطاً بالنذر ، وهو في الحقيقة راجع إلى الأوّل ؛ لأ نّه استدلال بالقياس الشرطي ، وإثبات إحدى مقدّمتيه بالقياس ، فهو نوع من التلازم ؛ إذ هو عبارة عن شرطيّة متّصلة استثني نقيض تاليها ؛ لاستثناء نقيض مقدّمها ، كما نقول : لو لم يكن الصوم شرطاً للاعتكاف في نفس الأمر لم يصر شرطاً له بالنذر اتّفاقاً ، فيكون شرطاً له في نفس الأمر ، وبيّن صدق الشرطيّة ، وهو لزوم التالي للمقدّم بالقياس على الصلاة ، بأن يقول : ما لا يكون شرطاً للشيء في نفس الأمر لا يكون شرطاً له بالنذر ، وقد تقدّم ذلك . ووجه قربه من الأوّل ظاهر ؛ لاشتراكهما في تركّب كلّ منهما من متّصلة موجبة استثني نقيض تاليها ؛ لإنتاج نقيض مقدّمها ، والعلّة في عدم كونه شرطاً في نفس الأمر كونه غير شرط بالنذر ، وهذه العلّة موجودة في الصلاة تحقيقاً ، وفي الصوم تقديراً .