تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

[ الفصل الثالث في مبطلات العلّة ]

قال : الفصل الثالث في مبطلات العلّة . وفيه مباحث :

[ البحث ] الأوّل : النقض ،

وهو وجود الوصف مع عدم الحكم . قيل : يمنع مطلقاً ، وقيل : لا مطلقاً ، وقيل : يمنع في المستنبطة دون المنصوصة ، وهو الأقرب . أمّا في المستنبطة على تقدير التسليم ؛ فلأنّ علّة الحكم إن اعتبر فيها انتفاء العارض لم يكن قبله علّة تامّة ، وإن لم يعتبر وجد الحكم معه ، فلا يكون معارضاً . أمّا المنصوصة فإنّها كالعامّ ، فجاز تخصيصها . وجوابه : إمّا بمنع وجود العلّة في النقض ، وليس للمعترض حينئذٍ الاستدلال على وجودها فيه ؛ لأنّه انتقال إلى مسألة أُخرى . وقيل : له ذلك . وإمّا بمنع عدم الحكم في النقض إن كان انتفاء الحكم مذهباً للمعترض خاصّةً ؛ لأنّه محجوج في المسألتين ، فلو ساعد المستدلّ على إثباتها وكان مذهباً له أو لهما لم يتمّ الجواب . والأقرب : أنّ تخلّف الحكم عن العلّة لا لمانع يقدح في علّيّتها ؛ لأنّ العلّة مستلزمة لذاتها ، فإذا لم يثبت الاستلزام فإن كان لأمر فهو المانع ، وإن كان لأمر قدح في العلّيّة . أمّا النقض المكسور فهو نقض بعض الأوصاف ؛ فإنّه لا يقدح في العلّيّة كما لو قلنا في الغائب : مبيع مجهول الصفة حال العقد عند العاقد فلا يصحّ ، كما لو قال : بعتك عبداً فيعترض بما لو تزوّج امرأةً لم يرها ، فإن بيّن عدم تأثير كونه مبيعاً تمّ النقض ، ولا يندفع بمجرّد ذكره ، والكسر نقض يرد على الحكمة ، وهو بوجودها مع تخلّف الحكم ، كالمشقّة في الحمّال ، وهو غير وارد ؛ لأنّ الحكم منوط بالوصف الضابط . [ تهذيب الوصول ، ص 259 - 260 ]
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 232 | الشهيد الأول / مجموعة من المحققين