ومنها : كون الراوي معروف النسب ، وهو غير شرط ، فتقبل روايته مع تحقّق شرائط القبول وإن كان نسبه مجهولًا ؛ لشمول دليل وجوب قبول خبر الواحد العدل ، معروف النسب ومجهوله . نعم ، لو كان له اسمان وهو مجروح بأحدهما معدّل بالآخر لم تقبل روايته ؛ لاحتمال كونه هو المجروح .
هذا إذا كان متردّداً بينهما ، ولو كان بأحدهما أشهر من الآخر وهو معدّل بالأشهر قبل روايته ؛ لحصول الظنّ بعدالته حينئذٍ .
وهذا إنّما يتأتّى إذا كان له مشارك في أحد الاسمين . ولو كانا مختصّين به أو علم أنّه مراد من كلّ منّهما قدّم الجرح على التعديل أو تعارضا ، كما تقدّم .
ولو كان له مشارك في الاسم الذي عُدِّل به ولم يعلم إرادته منه لم يثبت عدالته ؛ لاحتمال كون العدل مشاركاً له دونه . ولو كان له مشاركاً في الاسم الذي جرح به خاصّةً لم يقدح في العدالة ؛ لاحتمال كون المجروح مشاركه . ولو كان له مشارك فيهما كان مجهول العدالة والفسق مع تساوي نسبة الاسمين إليه وإلى مشاركه .
[ البحث السادس في التعارض بينه وبين غيره ]
قال :
البحث السادس في التعارض بينه وبين غيره .
الدليل القطعي العقلي إذا عارض الخبر ، فإن قبل الخبر التأويل - وإن كان على أبعد الوجوه - حمل عليه ، وإلّا ردّ .
وإن عارضه كتاب أو سنّة متواترة أو إجماع فكذلك ، إلّاعلى جهة التخصيص ؛ لعموم الكتاب والسنّة ، فإنّه جائز .
ولا امتناع في أن يكلّفنا الله تعالى العمل بالكتاب أو السنّة المتواترة أو الإجماع ما لم يرد خبر واحد يعارضها ، إلّاأنّ هذا الاحتمال غير واقع إجماعاً . ولمّا لم يكن القياس عندنا حجّةً كان العمل بمضمون الخبر عند معارضة القياس متعيّناً .
نعم ، قد يكون القياس منصوص العلّة ، فالأقوى حينئذٍ قبوله ، فيتعيّن الترجيح . فإن