معا كقولنا : هذه الخشبة مستها النار فهي محترقة .
وإما « برهان إن » وهو الذي يعطي التصديق فقط ، كقولنا : « هذه الحمى تشتد غبا فهي محترقة » .
والأوسط في برهان « اللم » هو العلة لا لنفس الأكبر ، بل للحكم به على الأصغر - وان كان معلولا لأحدهما - فإن كان معلولا للحكم يسمى دليلا وكان برهان « إن » وينقلب أحدهما إلى الآخر بما يشبه قياسا دائرا .
[ البديهي والكسبي ]
وكل قضية تتضمن أجزاءها علية الحكم فهي أولية لا يتوقف العقل فيه الا على تصور الاجزاء ، فإنها ربما تكون خفية ، فان كانت العلة خارجة فهي مكتسبة ، ولا يحصل اليقين الا متوسط العلة . فان الحكم يجب مع علته ويحتمل دونها ، وما لا علة له فلا يقين به .
وللمجربات علل خفية يدل على وجودها كونها غير اتفاقية ، فهي يقينية وان كانت مقيدة بشرائط توجد عندها .
[ ما يفيده الحواس ]
والحواس لا تفيد رأيا كليا ، وهي مبادئ اقتناص التصورات الكلية والتصديقات الأولية ، فمن فقد حسّا فقد علما .
[ حكم المتواتر حكم المحسوس ]
والمتواترات كالمحسوسات .
[ العلل الأربع ]
والعلل أربع : ما منه ، وما فيه ، وما به ، وما له .
ويقع الجميع في أواسط البراهين كبيان الخسوف بمقاطرة الأرض للنيرين ، ووجوب وجود الأصبع الزائدة بوجود المادة المستعدة لقبول