وأما بالموضوع والمحمول معا ، كما يقال : « العدد اما زوج واما فرد » وما لا يخصص فلا يستعمل الا بالقوة .
[ المأخذ الأول والثاني ]
ولا يكون محمولات المسائل مقومة - لأن المقوم لا يطلب - بل أعراضا ذاتية ؛ وربما يكون محمولات المقدمات كذلك ، فإن كان الأوسط للأصغر مقوما فقط سمي مأخذ أولا ، والا فمأخذا ثانيا .
[ أعمية العلوم وأخصيتها ]
وتشارك العلوم وتداخلها وتباينها بحسب أحوال موضوعاتها ، فالأعم موضوعا فوق الأخص - كالهندسة والمجسمات - وكذلك المطلق موضوعا فوق المقيد - كالكرة ، والكرة المتحركة - وربما يدخله التقييد تحت علم مباين لما يعمه موضوعا كالموسيقى ، فإنه تحت العدد - دون الطبيعي - وذلك إذا كانت المسائل تبحث عن ذاتيات ما به يتقيد .
[ نقل البرهان من علم إلى آخر ]
وقد ينقل البرهان من أحدهما إلى الآخر ، ومن الأعم إلى الأخص .
[ العلم الأعم ]
العلم الباحث عن الموجود المطلق هو الذي يرتقي العلوم اليه ويبين مباديها فيه .
القول في الحد
الحد قول يدل على ماهية الشيء بالذات .
وللحدود أيضا مبادئ جلية التصور عقلا كالوجود ، أو حسا كالسواد .
[ الحد التام والناقص ]
والحد الذي هو بحسب الاسم هو الذي يفسره ( هو تفسيره - ن ) ، والذي بحسب الماهية هو الذي يشتمل على جميع مقوماته من جنسه