الفصل الرابع في القياس
القياس قول مشتمل على أقوال يلزم من وضعها بالذات قول آخر بعينه اضطرارا ، كقولنا : « كل انسان حيوان وكل حيوان جسم » فإنه يلزم من وضعهما بالذات « ان كل انسان جسم » .
فذلك قياس ، وهذه نتيجته ، وكل واحد من القولين مقدمة - وهي قضيّة جعلت جزء قياس ، وأجزائها حدود .
[ أقسام القياس ]
والقياس بسيط ومركّب ؛ والبسيط أمّا اقتراني - وهو الذي لا يكون النتيجة ولا مقابلتها مذكورة بالفعل فيه - أو استثنائي - وهو ما يقابله .
[ القياسات الحملية ]
والاقتراني قد يتألف من حمليات ومن شرطيات ، ومن كلتيهما .
ونبدء بالحمليات فنقول : ما تمثّلنا به اقتراني حملي ونتيجته تشارك كل واحد من مقدمتيه بجزء ، وكذلك المقدمتان ، ويسمى موضوع النتيجة حدّا أصغر ، ومشاركتها فيه مقدمة صغرى ، ومحمولها حدا أكبر ومشاركتها مقدمة كبرى والمشترك بين المقدمتين حدا أوسط من شأنه أن يجمع الحدين ، ويسقط من بينهما نتيجة ، واقترانه مع الحدين شكل .
[ الأشكال الأربعة ]
فإن كان محمول الصغرى وموضوع الكبرى فهو أول الأشكال ، وان كان محمولهما معا فثانيها ، أو موضوعهما فثالثها ، وعلى العكس الأول فرابعها .