تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجريد المنطق — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

الفصل الرابع في القياس

القياس قول مشتمل على أقوال يلزم من وضعها بالذات قول آخر بعينه اضطرارا ، كقولنا : « كل انسان حيوان وكل حيوان جسم » فإنه يلزم من وضعهما بالذات « ان كل انسان جسم » . فذلك قياس ، وهذه نتيجته ، وكل واحد من القولين مقدمة - وهي قضيّة جعلت جزء قياس ، وأجزائها حدود .

[ أقسام القياس ]

والقياس بسيط ومركّب ؛ والبسيط أمّا اقتراني - وهو الذي لا يكون النتيجة ولا مقابلتها مذكورة بالفعل فيه - أو استثنائي - وهو ما يقابله .

[ القياسات الحملية ]

والاقتراني قد يتألف من حمليات ومن شرطيات ، ومن كلتيهما . ونبدء بالحمليات فنقول : ما تمثّلنا به اقتراني حملي ونتيجته تشارك كل واحد من مقدمتيه بجزء ، وكذلك المقدمتان ، ويسمى موضوع النتيجة حدّا أصغر ، ومشاركتها فيه مقدمة صغرى ، ومحمولها حدا أكبر ومشاركتها مقدمة كبرى والمشترك بين المقدمتين حدا أوسط من شأنه أن يجمع الحدين ، ويسقط من بينهما نتيجة ، واقترانه مع الحدين شكل .

[ الأشكال الأربعة ]

فإن كان محمول الصغرى وموضوع الكبرى فهو أول الأشكال ، وان كان محمولهما معا فثانيها ، أو موضوعهما فثالثها ، وعلى العكس الأول فرابعها .
تجريد المنطق — صفحة 30 | خواجه نصير الدين الطوسي