الموضوع يقتضي الخلف - وهو كون ذلك الشيء من جملة ما يقال عليه الموضوع ، أعني من جملة ما يستحيل ان يقال عليه المحمول ، وذلك لأنه مع فرض الاتصاف بصفة الموضوع بالفعل يكون من تلك الجملة قطعا ، فاذن علم أنه في نفس الأمر قبل الفرض كان من جملتها ، لأن فرض وقوع الممكن لا يمكن ان يصير غير ذات الموضوع ذاتا له ، بل ربما يفيد العلم بأن شيئا مما لم يعلم أنه من جملة ما هو ذات الموضوع هو من تلك الجملة .
وكذلك ان كانت دائمة بمثل هذا البيان إذا بدّل فيه امتناع الاتصاف بعدمه في جميع الأوقات ، وامكانه بوجوده .
وكذلك أن كانت مشروطة أو عرفيّة .
أمّا ثبوت الضرورة والدوام في العكس فلمثل ما مرّ .
وأمّا التقييد بالوصف فلأنه يحتمل أن يتّصف بالموضوع ما يقال عليه المحمول في غير الوقت الذي يكون فيه متّصفا بالمحمول .
وفي المقيّد منهما باللادوام يبقى القيد في البعض ، لأن الأصل يقتضي كون كل ما يقال عليه الموضوع موصوفا بالمحمول وقتا مّا ، فينعكس جزئيا ، وإذا انضاف إلى السلب اللازم مع الوقت جعله لا دائما بحسب الذات في البعض .
والممكنات والمطلقات لا تنعكس ، لاحتمال أن يسلب وصف غير ضروريّ بالقوة أو بالفعل عمّا يكون ضروري الثبوت له ، كالكاتب عن الانسان .
وكذلك في الوصفيات ، واعتبر امكان سلب الكاتب بالقوة أو بالفعل عن متحرك اليد عند التحريك وامتناع عكسه .
وأمّا السالبة الجزئية فلا تنعكس ، لصحة سلب الخاص عن بعض العامّ وامتناع عكسه .
تجريد المنطق — صفحة 28
مساهمون: خواجه نصير الدين الطوسي
ص٢٨