[ القضيّة الشخصيّة والمهملة والكلية والجزئية ]
وموضوع الحملية ان كان جزئيّا كانت القضيّة شخصيّة وسميّت « مخصوصة » - كقولنا : « زيد كاتب » أو « ليس بكاتب » - وان كان كليا ولم يتعرّض لعموم الحكم وخصوصه سمّيت « مهملة » - كقولنا : « الانسان كاتب » أو « ليس بكاتب » .
وان تعرّض سمّيت « محصورة » و « مسوّرة » ، فان تناول الحكم كل واحد من أشخاصه الموجودة والمفروض وجودها مما لا يمتنع أن يتّصف به سميّت « كليّة » كقولنا : « كل انسان » أو « لا شيء من الانسان » ، وان اختصّ ببعض غير معيّن سمّيت « جزئية » كقولنا : « بعض الناس » و « ليس بعضهم » و « ليس كلّهم » - فان سلب العموم وان احتمل عموم السلب لكنه يستلزم خصوصه قطعا ، وكذلك صيغة الخصوص فإنها وان احتمل معها صدق العموم وكذبه لكنها دلّت على الخصوص فقط .
[ القضايا المعتدة بها في العلوم ]
وأيضا الاهمال وان احتمل العموم لكنه يستلزم الخصوص ، فالمهملة في قوة الجزئية ، والشخصيّات ساقطة في العلوم ، فإذن القضايا المعتدة بها أربع .
[ الشخصية والمهملة والجزئية والكلية في الشرطيات ]
وشخصيّة الشرطيّات بتخصّص حكمها بالأحوال أو الأوقات المعيّنة ، كقولنا : « ان كان زيد اليوم ذاهبا فهو ملاق غريمه » أو « الساعة امّا كذا وامّا كذا » .
وكليّتها صدقه في جميعها بشرط ان لا يكون لها أثر في الاستصحاب أو العناد ، كقولنا : « كلّما كان » و « ليس البتّة إذا كان » أو « دائما إمّا » و « ليس البتّة إمّا » .