تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ظاهرة وستة خفية ابدا . « 1 » أقول : كرة الأرض في وسط الفلك وهي مركز العالم ، ويحيط بها الماء ويحيط بالماء الهواء ويحيط بالهواء النار ، ويحيط بالنار كرة القمر ، لأنا نجد قدر الكواكب في جميع البقاع قدرا واحدا ، ولو كانت أقرب إلى الفلك من الوسط لرؤى الكوكب حال كونه مسامتا للأرض في حالة القرب أعظم من حالة البعد ، فلما تساوت أقداره دل على تساوى أبعاده ، وليس للأرض عند الفلك الثامن وما تحته إلى فلك « 2 » الشمس قدر يعتد به ، فانا نجد ستة بروج ظاهرة دائما وستة خفية ابدا ، وذلك يدل على صغرها جدا بالنسبة إلى الفلك الخامس اعني فلك المريخ وما ورائه بل هي كالنقطة ، إذ لا فرق بين السطح المار بمركز الكل وبين * السطح المار بوجه الأرض الفاصل بين الظاهر والخفي من تلك الأفلاك الموازى لذالك السطح . قال « 3 » - ومنهم من زعم أنها تتحرك إلى المشرق وظهور الكواكب في المشرق وخفاءها في المغرب لذالك لا لحركة الفلك الأعظم ، فهو « 4 » ساكن ، وهو باطل لأنه لو كان كذلك لما كان الطاير الذي حركته إلى « 5 » جهة حركتها « 6 » يلحقها لكون حركة الأرض اسرع من حركته لعودها إلى الموضع الأول في اليوم بليلته ، لان الملازمة ممنوعة ، لجواز ان الهواء المتصل بالأرض يشايعها في حركتها « 7 » ، بل لكونها ذات « 8 » ميل مستقيم فيمتنع ان يتحرك على الاستدارة . أقول : ذهب قوم غير محققين إلى أن الأرض متحركة على الاستدارة من المغرب إلى المشرق ، وان الفلك ساكن وبهذه الحركة تظهر الكواكب في المشرق وتخفى في المغرب لا باعتبار حركة الفلك ، وقد رد عليهم جماعة من الرياضيين بوجهين : الأول : ان ذلك يقتضى ان يكون حركة الطاير إلى جهة حركتها ابطا من حركتها لان الأرض اسرع من حركته لعودها إلى الموضع الأول في اليوم بليلته ، وإلى خلاف جهتها اسرع . الثاني : ان ذلك يقتضى ان لا يقع المرمى في الهواء على موضعه الأول
هامش
( 1 ) - الف : - أبدا . ( 2 ) - الف : الفلك . ( 3 ) - ميرك بخارى اينجا را آغاز بحث سوم از مبحث أول قرار داده است . ( 4 ) - د : فإنه . ( 5 تا 6 ) - د : البلاد الشرقية ( 7 ) - د : + كما يشايع الأثير للفلك . ( 8 ) - د : + مبدء