تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

المسألة الأولى في أحكام الأرض [ 18 ]

ذكر علماء الهيئة ان الأرض مستديرة الشكل ، وكذا ذكر الطبيعيون فهي من المسائل المشتركة بين العلمين « 1 » . اما الطبيعيون . فدليلهم ظاهرة لأنها بسيطة وشكل البسيط الكرة ، واما الرياضيون فقد استدلوا على استدارتها ؛ اما في طول المشرق والمغرب فلانها لو كانت مستقيمة لكان طلوع الشمس وغروبها في جميع النواحي دفعة واحدة * والتالي باطل فالمقدم مثله ، والملازمة ظاهرة ، وبيان بطلان التالي ؛ انا إذا اعتبرنا خسوفا قمريا في المشرق في أول الليل مثلا فانا نجده في المغرب في آخر الليل ، فدل على اختلاف طلوع الشمس وغروبها بالنسبة إلى المساكن ، وانما يتم ذلك باستدارة الأرض . ولو كانت مقعرة لكان طلوعها على أهل المغرب « 2 » قبل طلوعها على أهل المشرق ، والتالي كاذب فالمقدم مثله ، بل هي محدبة . واما بيان استدارتها في ناحية الشمال والجنوب ؛ فانا نجد السالك إلى ناحية الشمال ترتفع له القطب الشمالي وينحط عنه الجنوبي ويظهر له في ناحية الشمال ما كان خفيا وبالعكس ، ولو كانت مستوية لما حصل هذا الاختلاف . وكذا الساير في ناحية الجنوب يخفى عنه ما كان ظاهرا في ناحية الشمال ، ولو كان مقعرة لكان المتوغل في ناحية الشمال يخفى عنه القطب الشمالي والكواكب القريبة منه وليس كذلك ، فهي محدبة . وكذا هي محدبة فيما بين هذين . والتضاريس التي في الأرض بسبب الجبال والاهواد لا تخرجها عن الاستدارة ، إذ لا نسبة محسوسة لها بالنسبة إلى الجملة ، فانا لو فرضنا جبلا ارتفاعه نصف فرسخ ، يكون عندها كجزء من خمسة وثلاثين جزء من عرض شعيرة عند كرة قدرها ذراع تقريبا ، فيكون كالخشونة التي في ظاهر الاكر الصغار . قال : « 3 » ووضعها في وسط الفلك الأعظم لوجد اننا الكواكب في جميع النواحي على قدر واحد ، وليس لها عند الفلك قدر يعتد به ، لأنا نجدستة بروج
هامش
( 1 ) - الهيئة والطبيعة . ( 2 ) - الف : الغرب . ( 3 ) - ميرك بخارى اينجا را آغاز مبحث دوم از بحث أول قرار داده است .