تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وهو الهلال ويقتضى تقاطع الدائرتين على بسيط الكرة ان يرى ما بين القوسين منها هلاليا . ثم كلما ازداد بعده عن الشمس ازداد ضوئه إلى أن يربع الشمس فيرى الضياء في نصف صفحته المواجهة الينا بمنزلة نصف دائرة * يحيط به خط مستقيم وينصف محيط الدائرة لان الدائرة التي يحيط بالضياء من القمر مواجهة لنا نراها كخط مستقيم . ثم إذا ازداد البعد بقدر غايته صار في استقبال الشمس ، فيكون نصفه المضئ مواجها لنا نرى كله مضيئا بمنزلة دائرة تامة . ثم يقرب من الشمس فينتقص ضيائه ثلمة . ثم يزداد تلك الثلمة إلى أن يصير إلى تربيع الشمس يرى المضئ كنصف دائرة . ثم كلما ازداد قربه انتقص ضوئه إلى أن يجتمع مع الشمس فينمحى اثره وينمحى ضوئه ، ولهذا يسمى هذه الحالة محاقا . وأما سبب انخساف القمر فاعلم « 1 » أن نوره لما كان مستفادا من الشمس ، وجب ان لا يضئ مع حصول الحجاب فإذا كان القمر على مسامتة الرأس أو الذنب أو قريبا منهما عند الاستقبال ، توسطت الأرض بين الشمس والقمر فيقع القمر في ظل الأرض ويبقى على ظلامه الأصلي لها « 2 » يرى منكسفا . وظل الأرض انما تقع في الجهة المقابلة لجهة الشمس ، فان المضئ إذا أشرق على الكثيف وقع ظل الكثيف في الجهة المقابلة لجهة المضئ . وجرم الأرض أصغر من جرم الشمس بكثير والا لحصل الخسوف في كل استقبال . وإذا كانت أصغر وقع ظلها على هيئة مخروط لاستدارتها ، حيث قاعدته ينبعث من الأرض ورأسه على مسامتة نقطة مقابلة لموضع الشمس ، فإن لم يكن للقمر عرض ؛ وهو قوس من دائرة عظيمة تمر بقطبى فلك البروج ، وبسطه في الخط الخارج من مركز العالم المار بمركز القمر إلى سطح الفلك الا على فيما بين طرف هذا الخط وبين فلك البروج ، وقع القمر في مخروط الظل وانخسف كله . وان كان له عرض بقدر مجموع نصف قطري الظل والقمر ، فإنه يماس المخروط ولا ينخسف منه شئ ، وان كان أقل من تلك انخسف بعضه . وأما سبب كسوف الشمس فهو توسط القمر بيننا وبينها ، وذلك لان جرم القمر مظلم وفلكه دون فلك الشمس ،
هامش
( 1 ) - الف : ما علم . تصحيح نظري مصحح است . ( 2 ) - لها . در حاشيهء الف افزوده شده است .