نرى منه هلالا ويزداد نوره كل يوم إلى أن يحصل في المقابلة فنراه « 1 » تام النور وإذا انصرف عن المقابلة انتقص نوره عن « 2 » تلك النسبة إلى أن ينمحق « 3 » عند الاجتماع وهو المحاق « 4 » وإذا كان في احدى نقطتى الرأس أو الذنب أو قريبا منهما « 5 » توسطت الأرض بينه وبين الشمس . وجرم الأرض أقل من جرم الشمس والا لا نخسف القمر في كل استقبال ، فيقع ظلها على شكل مخروطى لكونها مستديرة ، فإن لم يكن للقمر عرض وقع في مخروط الظل وينخسف كله ، وان كان عرضه بمقدار مجموع نصفى « 6 » قطري الظل والقمر فإنه يماس المخروط ولا ينخسف شئ منه البتة وان « 7 » كان أقل من ذلك انخسف بعضه . وعند الاجتماع بالشمس ان لم يكن له عرض كسف الشمس بمقدار صفحته ، والا فإن كان أقل من مجموع نصفى قطري الشمس والقمر كسف بعضها ، وان كان أكثر لم يكسفها وزعم ابن الهيثم « 8 » : ان القمر كرة نصفها مضىء ونصفها مظلم ويتحرك على نفسها ، فإذا مال النصف المضئ الينا نراه هلالا ويتحرك بحيث يصير النصف « 9 » المضئ كله الينا عند المقابلة ، وعلى هذا دائما . وهو ضعيف والا لما انخسف في شئ من الاستقبالات أصلا .
أقول : القمر كونه اسود . والضؤ الذي فيه مستفاد من الشمس ، والدليل على ذلك اختلاف هيئة النور فيه بحسب قربه وبعده من الشمس ، فإنه إذا سامت الشمس وقابلها كان وجهه المقابل لها أيضا مضيئا ، وكان الوجه المقابل لنا مظلما لا نشاهد له نورا ، ويحيط بكل واحد من الجزئين أعنى المضئ والمظلم دائرة فإذا انحرف القمر عن موازاة الشمس وصار البعد بينهما بقدر مسيره اليومى ، يرى منه هلالا فان النصف المضئ يميل إلى الجانب الأسفل وينحرف الظلام إلى الجانب الاعلى فيظهر من جزئه قطعة من بسيطه « 10 » بين الدائرتين المحيطين بالمضىء والمظلم
هامش
( 1 ) - الف : نراه .
( 2 ) - د : على .
( 3 ) - الف : ينمحى .
( 4 ) - الف : وهو المحاق .
( 5 ) - الف : منها .
( 6 ) - الف : نصف .
( 7 ) - الف : فان .
( 8 ) - أبو على محمد ابن الحسن بن هيثم بصرى ، زادهء 354 ق ( ابن أبي اصيبعه 2 : 90 ) واروپائيان وى راAlhazenنامند .
( 9 ) - د : نصفه .
( 10 ) - اى سطحه . حاشيهء الف .