تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
مركوزا في فلك مركزه مركز العالم ، بل فلك خارج المركز أعنى الفلك الحامل ، والا لكان نصف قطر التدوير في جميع المواضع يرى على مقدار واحد . ولما رأى نصف قطره في موضع أعظم وفي موضع أصغر ، دل على أن مركز التدوير على محيط دائرة مركزها خارج عن مركز العالم ، وأيضا لما ازدادت سرعته إذا كان في موضع الشمس ، مع أن التدوير حينئذ لا يكون أقرب إلى الأرض ، عرف انه على فلك خارج المركز ، ولما كان أصغر اختلاف قطر الفلك « 1 » التدوير انما هو عند الاجتماع ، وأعظمه عند التربيع من الشمس ، عرف ان مركز التدوير في الاجتماع عند بعده الابعد ، وفي التربيع عند بعده الأقرب ، وهذا لا يتم مع لزوم نقطة البعد الا بعد موضعا لأنه يلزم ان يكون القمر قد قطع من الاجتماع مع الشمس إلى تربيعه إياها نصف الفلك ، يدل على أن فلكا آخر يحرك الأوج إلى خلاف حركته ، حتى إذا وصل فلك التدوير إلى التربيع ، وصل الأوج من الجانب الآخر إلى مقابلته ليتم كونه في كل واحد من التربيعين في الحضيض ، فيجتمعان عند مقابلتهما لوسط الشمس ، وإذا وصل فلك التدوير إلى التربيع الآخر يصل الأوج إلى مقابلته ليجتمعان أيضا ، فالمركز والأوج يجتمعان في كل دورة دفعتين ويتقابلان دفعتين ، والشمس أبدا متوسطة بينهما ، لأنا قد بينا ان حامل تدويره متحرك إلى توالى البروج كل يوم أربعة وعشرين جزء وكسر جزء من ثلاثمائة وستين جزء هي المحيط ، ويحمل التدوير معه ، والمايل يتحرك بحركته وحركة الممثل * معا إلى خلاف التوالي أحد عشر جزء وكسر جزء ويحمل الحامل معه فيذهب أقلهما من أكثرهما لاختلاف الجهتين ، ويبقى حركة مركز التدوير عن موضعه الأول ثلاثة عشر جزء وكسر جزء ، ومركز التدوير عند موافاة الشمس في أوج الحامل ، فإذا تحرك الفلكان من موضع الموافاة حركتيهما « 2 » المذكورتين ، صار الأوج مما يلي أحد جانبي الشمس على بعد أحد عشر جزء وكسر من ذلك الموضع ، ومركز التدوير مما يلي الجانب
هامش
( 1 ) - شايد : فلك . ( 2 ) - الف : حركتهما .