قال : والعلوم « 1 » النظرية اللازمة عن الضرورية لا تصير ضرورية لان الضرورة « 2 » كيفية اللزوم لا كيفية اللازم .
أقول : قال بعض الناس ان العلوم كلها ضرورية ، لان تصور الطرفين ان كفى في « 3 » النسبة فالقضية ضرورية وان افتقر الذهن إلى وسط فالكلام في نسبة الوسط إلى الطرفين كنسبة أحد الطرفين إلى الآخر فينتهى إلى واجب النسبة ثم يجب عنده المطلوب فتصير التصديقات كلها ضرورية ، وكذا التصورات لأنها ان لم تكن معلومة * استحال اكتسابها لاستحالة طلب المجهول ، وان كانت معلومة فهي ضرورية . والجواب أن التصور منه كسبى ، ولا نسلم استحالة طلب المجهول ببعض اعتباراته ، واما التصديقات فالنظرى فيها وان وجب حصوله عند حصول مباديه فإنه ليس بضروري . وان كان لزومه عن مباديه ضروريا ، لان الضرورة هنا صفة لللزوم لا صفة لللازم وبينهما فرق ظاهر .
قال : وكل مجرد يجب أن يكون عاقلا للمعقولات كلها لأنه يمكن أن يعقل ، وكل ما يمكن أن يعقل يمكن أن يعقل مع غيره ، وكل ما يمكن أن يعقل مع غيره يمكن أن يقارنه صور المعقولات « 4 » في العقل ، وكل ما يمكن ان يقارنه صور المعقولات في العقل ، يمكن ان يقارنه صور المعقولات في الخارج ، فكل « 5 » مجرد يمكن ان يقارنه صور المعقولات في الخارج ، وكلما يمكن للمجرد فهو واجب الحصول له ، والا لكان لها تعلق بالمادة « 6 » ، والمقدمات بأسرها ممنوعة ؛ فان الواجب لذاته مجرد و « 7 » يمتنع ان يعقل ، وعلم منه امتناع تعقله مع غيره . ولا يلزم من امكان تعقل المجرد مع غيره في العقل « 8 » ؛ اى امكان ان يكون حالا مع غيره في العقل « 9 » ، امكان ان يحل فيه صور المعقولات في العقل ، حتى يلزم امكان أن يقارنه صور المعقولات
هامش
( 1 ) - ج : المعلوم .
( 2 ) - الف : الضرورية .
( 3 ) در حاشيهء الف : كفيا من .
( 4 ) - الف : صورا المعقولات .
( 5 ) - الف : وكل .
( 6 ) - د : + فلم يكن مجردا هذا خلف
( 7 ) - د : - و .
( 8 ) - ج ود : - في العقل .
( 8 تا 9 ) - ج : از شرح شناخته شده است نه از متن .