تلك المسألة ولا يعرف تفاصيلها ، كان العلم بها اجماليا ، والعلم الاجمالي بالحقيقة يشتمل على وجهين ؛ أحدهما : شاملة للمعلوم ولغيره وهو المعلوم منه . والثاني :
خصوصية ذلك المفصل « 1 » وهو مجهول ، فذلك المعلوم « 2 » الشامل بسيط سابق على العلم بالمفصل الذي كان حاضرا عنده و « 3 » لا مبدأ له . واعترضه فخر الدين بان هذه الاجزاء ان لم تكن معلومة لم يكن العلم بالماهية مسبوقا بالعلم بالاجزاء وان كانت معلومة وجب امتياز بعضها عن البعض « 4 » الاخر بالتفصيل ، لأن العلم يستدعى الامتياز . والجواب ؛ المنع من الشرطية الثانية فإنه لا يجب من العلم بالشيىء العلم بامتيازه عن غيره ، فان الامتياز عن الغير حكم حاصل للماهية بالنظر إلى ذلك الغير ولا يجب من العلم بالماهية العلم بما تغايرها فلا يجب العلم بامتيازها عن « 5 » ذلك الغير ، أيضا لو وجب من العلم بالشيىء العلم بامتيازه عن « 6 » غيره ، لزم العلم بامتياز ذلك « 7 » الامتياز إلى ما لا يتناهى .
قال : والتعقل قد يكون بالقوة وهو عدم التعقل عما من شأنه ان يعقل ، ويسمى العقل الهيولاني ، وقد يكون بالفعل ؛ اما للبديهيات مع استعداد النفس لاكتساب النظريات ، ويسمى العقل بالملكة ، واما للنظريات « 8 » بحيث تكون مخزونة عندها وتقدر « 9 » على استحضارها * متى شائت « 10 » ويسمى العقل بالفعل واما للنظريات على وجه لا تغيب عن النفس وتعقل أنها تعقلها ، ويسمى العقل المستفاد .
أقول : النفس في مبدء فطرتها خالية من جميع العلوم وقابلة لها والحكمان قطعيان ويكتسب العلوم ويتدرج في السلوك إلى تحصيلها من حالة نقص إلى حالة
هامش
( 1 ) - ب : - المفصل .
( 2 ) - ب : + و .
( 3 ) - الف : أو .
( 4 ) - ب : بعض .
( 5 و 6 ) - از نسخهء ب افتاده است .
( 7 ) - ب : - ذلك .
( 8 ) - ج ود النظريات .
( 9 ) - ج : يقدر
( 10 ) - ج : شاء