الواقعين عند القرع ، وشرطنا المقاومة في القرع ولم نشترط الصلابة ، لوجود الصوت عند ضرب الماء بالخشبة وعدمه عند وضعها فيه بسهولة .
قال : ويتوقف الاحساس بالصوت ، على وصول الهراء إلى الصماخ ، لميلانه من جانب إلى آخر عند هبوب الرياح ، ومن اتخذ أنبوبة « 1 » ووضع أحد طرفيها على فيه والآخر على صماخ انسان وتكلم فيه بصوت عال ، سمعه ذلك الانسان دون الحاضرين ، وكذلك يرى ضرب الخشبة بالفاس قبل سماع الصوت ، وكل ذلك يدل على ما قلناه .
أقول : الاحساس بالصوت يتوقف على وصول الهواء المتموج إلى الصماخ .
واستدلوا على ذلك بوجوه :
الأول : ان الصوت يميل من جانب إلى جانب آخر « 2 » عند هبوب الرياح ، فقد يتكلم المؤذن في جهة ويسمع صوته في جهة أخرى ، لأن الهواء تموج حتى انتهى التموج إلى ذلك الجانب .
الثاني : ان من اتخذ أنبوبة ووضع أحد طرفيها على فيه ، وطرفها الآخر على صماخ غيره وتكلم فيها بصوت قوى سمعه « 3 » ذلك الانسان دون غيره من الحاضرين والسبب فيه ان التموج وصل إلى صماخ ذلك الانسان ومنعت الانبوبة وصول التموج إلى صماخ غيره ، فانحصر « 4 » التموج فيها فلم يحصل لغيره سماع .
الثالث : انا نشاهد ضرب الخشب « 5 » بالفاس من بعيد ويتأخر سماع الصوت إلى حين « 6 » وصول التموج إلى الأذن « 7 » ولو كان السماع موقوفا على حصول التموج « 8 » في الخارج من دون اشتراط وصوله إلى الصماخ لكنا نسمعه حال ما نشاهده والتالي باطل فالمقدم مثله .
هامش
( 1 ) - ج : + طويلة .
( 2 ) - الف : - آخر .
( 3 ) - ب : سمع .
( 4 ) - ب : وانحصر .
( 5 ) - ب : ضربه الخشة .
( 6 ) - ب : غير .
( 7 ) - الف : - إلى الأذن .
( 8 - 7 ) - الف : فلو كنا نسمعه .