وهذه الحجج و « 1 » ان لم تكن قطعية « 2 » فإنها تفيد الظن الغالب بالمطلوب .
قال : والصوت موجود في الخارج قبل وصوله إلى الصماخ والا لما أدركنا جهته .
أقول : ذهب قوم إلى أن الصوت انما يتحقق عند الصماخ إذا وصل اليه التموج . وقال المحققون : انه موجود في الخارج قبل وصوله إلى الصماخ واستدلوا عليه بانا ندرك * جهته ، ولولا ان يكون الصوت موجودا في الخارج لما كان كذلك ، كما أن الذوق واللمس « 3 » لما لم يحصلا « 4 » الا عند الحاستين لم ندرك جهتهما وهذا غير قطعي أيضا .
قال : والهواء إذا تموج وقاومه جسم كجبل أو جدار أملس ومنعه حتى انصرف إلى جانبه على عين ذلك الشكل ، حدث من ذلك صوت ، هو الصدى .
أقول : والهواء إذا تموج لسبب « 5 » القرع والقلع حدث صوت على ما تقدم ، ثم أن ذلك « 6 » الهواء المتموج « 7 » قد تقاومه في جهة تموجه جسم صقيل كجبل أو جدار أملس ويمنعه عن النفوذ فيرجع « 9 » إلى جهته « 10 » الأولى على مثل ذلك الشكل فيحدث صوت آخر من هذا التموج الثاني ، ويسمى هذا الصوت بالصدى ، وهو حاصل لكل صوت ، وقد لا يدرك مغايرته للصوت الأصلي « 11 » إذا كان الممانع « 12 » قريبا من السامع ولهذا كان صوت المغنى في الصحراء أضعف منه في الدار .
قال : واما « 13 » المذوقات ؛ فالجسم الذي لا يحس بطعمه لشدة تكاثفه إذا احتيل في تحليل اجزائه « 14 » أحس منه بطعم كالنحاس ، ويسمى ذلك الطعم تفاهة .
هامش
( 1 ) - الف : - و .
( 2 ) - ب : قاطعة .
( 3 تا 4 ) ب : لم يحصل .
( 5 ) - الف : - لسبب .
( 6 تا 7 ) ب : التموج .
( 8 ) - ب : - و .
( 9 ) - الف : فرجع .
( 10 ) - الف : جهة .
( 11 ) - ب : الأصل .
( 12 ) - ب : المانع .
( 13 ) - د : + في .
( 14 ) - ج ود : اجزاء منه .