منعهم عن ابصاره .
قال : « 1 » ذهب الشيخ إلى أن الألوان غير موجودة في الظلمة لأنا لا نريها فيها .
فعدم * الرؤية اما لعدمها أو لكون الظلمة مانعة من « 2 » الابصار ، والثاني باطل لما مر فتعين الأول . وأجاب الامام عنه « 3 » بان قال انا نمنع الحصر لجواز ان يكون عدم الرؤية لعدم شرطها ، فان من شرط المرئى « 4 » ان يكون مضيئا لذاته أو لغيره .
أقول : ذهب الشيخ أبو على إلى مذهب ردى جدا ، وهو ان الألوان معدومه في الظلمة ثم يتجدد عند الاضائة ، وهذا المذهب لا شك في سخافته . واحتج عليه بأن الألوان غير مرئية في الظلمة فعدم الرؤية اما ان يكون لعدم الألوان وهو المطلوب ، أو لأن الألوان موجودة لكن حصل المانع من الرؤية وهو الظلة ، وهو باطل ، لأنا قد بينا ان الظلمة غير مانعة من الابصار . وأجاب عنه فخر الدين الرازي « 5 » بمنع الحصر ، فان عدم الرؤية لم ينحصر في عدم « 6 » المرئى وكون الظلمة مانعة .
وهاهنا قسم آخر وهو ان يكون عدم الرؤية لعدم الشرط ، فان الاضائة شرط في « 7 » الرؤية اما لذات المضيىء أو باعتبار غيره ، ولما انتفت الاضائة التي هي شرط الرؤية انتفت الرؤية « 8 » وهذا ظاهر .
قال : واما المسموعات فهي الصوت والحرف « 9 » وهو كيفية تعرض للصوت يتميز بها عن صوت آخر في الحدة « 10 » والثقل تميزا في المسموع ، والسبب الاكثرى للصوت تموج الهواء ، وليس المراد منه حركة انتقالية من هواء واحد بعينه ، بل « 11 » حالة شبيهة بتموج الماء « 12 » ، فإنه بحدث بصدم بعد صدم وسكون بعد سكون ، وسبب
هامش
( 1 ) - ج ود : + و .
( 2 ) - د : عن .
( 3 ) - د : - عنه .
( 4 ) - الف : المراى .
( 5 ) - ب : - الرازي .
( 6 ) - ب : - عدم .
( 7 ) - ب : - في .
( 8 ) - ب : - انتفت الرؤية .
( 9 ) - د : الطرف .
( 10 ) - الخفة خ . ل .
( 11 ) - ج : + المراد منه .
( 12 ) - ج : + من وقوع شيىء فيه .