قال :
البحث الرابع [ 44 ] في اثبات النفس الفلكية
حركات الاجرام الفلكية إرادية ، والا لكانت طبيعية أو قسرية . والأول بالطبع « 1 » محال * والا لكان المطلوب بالطبع مهروبا عنه « 2 » بالطبع . والثاني أيضا محال لان القسر على خلاف الطبع ، فحيث لا طبع فلا « 3 » قسر ، ولأنها لو كانت بالقسر « 4 » لكانت على موافقة القاسر فيلزم اشتراكها « 5 » في الجهة والسرعة والابطاء « 6 » ويلزم منه ان يكون لها نفوس « 7 » مجردة « 8 » لان حركاتها ان صدرت عن تخيل صرف لما بقيت على نظام مضبوط مرور الشهور والسنين والدهور الطويلة فهي « 9 » اذن عن تعقل ، فلها قوى مدركة لأمور « 10 » كلية ، والمدرك للكلى « 11 » مجرد كما مر « 12 » .
أقول : مذهب الأكثر من الأوائل ان السماوات متحركة بالإرادة ، وثبوت الإرادة يستلزم ثبوت النفس ويثبتون بعد ذلك تجردها . وتقرير دليلهم على ذلك ان نقول : حركات الأفلاك دورية فلا يكون طبيعية لان المتحرك بالاستدارة يطلب الحد الذي تركه فلو كانت الدورية طبيعية لزم ان يكون الحد المتروك طبعا مطلوبا طبعا « 13 » وهو باطل قطعا ، ولا يجوز ان يكون قسرية لان القسر على
هامش
( 1 ) - ج ود : - بالطبع .
( 2 ) - ج ود : - عنه .
( 3 ) - ج ود : لا .
( 4 ) - ج ود : قسرية .
( 5 ) - الف : اشتراكهما .
( 6 ) - ج ود : البطوء .
( 7 ) - د : نفس .
( 8 ) - د : + عاقلة . ودر ج جزء شرح است
( 9 ) - ج : فهو .
( 10 ) - د : للأمور . الف : الأمور
( 11 ) - د : والمدركة الكلية للكى .
( 12 ) - ج : لما مر
( 13 ) - ب : - طبعا .