بعض الخطوط يساوى مربعه مربعى الخطين الآخرين فسموه في قوتهما ، والمراد بالقوة هنا الصفة المؤثرة ، ورسمت بأنها مبدء التغير من شيىء في آخر من حيث أنه آخر . وانما قلنا : من حيث أنه آخر ، ليدخل فيه القوة المؤثرة في محلها ، فإنها تؤثر لا من حيث أنها متأثرة بل من حيثية أخرى . فالطبيب إذا عالج نفسه حصل له تغاير باعتبارين ، أحدهما انه معالج والآخر من حيث أنه قابل للعلاج ، فالقوة التي بها عالج هي مبدء التأثير من الطبيب في آخر هو نفسه ، لكن من حيث هو مريض .
قال : والطبيعة هي مبدء قريب لحركات ما هي فيه وسكناته بالذات « 1 » .
واحترزنا بقولنا « قريب » عن المبدء الذي هو لحركات ما هي فيه * وسكناته بالذات بواسطة « 2 » وبقولنا بالذات عن الحركات والسكنات بالعرض .
أقول : الطبيعة أخص من القوة فان القوة تطلق على القوة الشاعرة « 3 » ، والقوة « 4 » القسرية ، بخلاف الطبيعة . فلما فرغ من تعريف الأعم شرع في تعريف الأخص . وقد عرفت الطبيعة بأنها مبدء قريب لحركات ما هي فيه وسكناته بالذات ، فالمبدء يراد به المبدء الفاعلي وهو الذي يصدر عنه الأثر . وقولنا قريب « 5 » احتراز عن المبدء البعيد الذي يؤثر بواسطة كالنفوس الأرضية فإنها مباد لحركات ما هي فيه وسكناته كالانماء الا أنها « 6 » بتوسط استخدامها للطبايع « 7 » والكيفيات . وقولنا لحركات ما هي فيه وسكناته لم يرد فيه « 8 » أنه يكون مبدأ للأمرين المتباينين ، فان المؤثر الواحد يستحيل ان يصدر عنه اثر ان متباينان بل يريد به « 9 » أنه يكون مبدء
هامش
( 1 ) - در حاشيهء الف : + بواسطة .
( 2 ) - در نسخهء الف روى « بواسطة » خط كشيده وآنرا حذف كردهاند .
( 3 ) - ب : المشاعرة .
( 4 ) - ب : - القوة .
( 5 ) - ب : الأثر القريب .
( 6 ) - ب : انه .
( 7 ) - الف : طبايع .
( 8 ) - ب : به .
( 9 ) - ب : - به .