لأن اشتراك العلل يستلزم اشتراك المعلولات « 1 » فوجب استنادها إلى أمور مختلفة ، وتلك لا يجوز أن تكون مجردة ، لاقتضائها ما يتعلق بالمادة ولا اعراضا يجوز زوالها ، لامتناع انفكاك الجسم عن أحدها « 2 » فهي صورة جوهرية قائمة بالمادة .
لا يقال : لم لا يجوز استناد هذه الاعراض « 3 » إلى الهيولى حتى يكون الأجسام المختلفة في هذه الاعراض مختلفة في هيولياتها « 4 » ، فلا يلزم اشتراك الأجسام في الاعراض كما لزم على تقدير الاستناد إلى الصورة « 5 » الجسمية .
لأنا نقول : الهيولى قابلة فلا تكون فاعلة لما مر واعترضه المصنف بجواز « 6 » كون الشئ قابلا وفاعلا وأيضا لم لا تستند هذه الاعراض إلى فاعل خارجي .
المسألة الرابعة [ 42 ] في تفسير القوة والطبيعة
قال : والقوة هي « 7 » مبدء للتغير في آخر من حيث إنه « 8 » آخر ، وانما قلنا من حيث إنه « 9 » آخر ليدخل في هذا الرسم القوة التي هي مبدء باعتبار وذو مبدء « 10 » باعتبار آخر ، فان الطبيب مثلا إذا عالج نفسه فإنه باعتبار انه معالج مغاير إياه باعتبار كونه مستعلجا .
أقول : القوة وضعت أولا بإزاء المعنى الذي في الحيوان ويتمكن باعتباره من الافعال الشاقة ولهذا المعنى مبدء وهو « 11 » كون الحيوان بحيث إذا شاء أن يفعل فعل وإذا شاء ان يترك ترك ، وهذا هو القدرة ، ولازم وهو ان لا ينفعل ولا يضعف ، فنقلت اليهما . ثم إن للقدرة « 12 » جنسا وهو الصفة المؤثرة ، ولازما وهو امكان الفعل فنقلت اليهما ، ويسمى الحصول بالفعل لكونه « 13 » هو المقابل له ، ثم وجد المهندسون
هامش
( 1 ) - ب : المعلول .
( 2 ) - ب : أحدهما .
( 3 ) - الأمور . خ . ل .
( 4 ) - ب : هيولاتها .
( 5 ) - الف : الصور .
( 6 ) - ب : لجوازه .
( 7 ) - الف : - هي .
( 8 ) - ج : هو .
( 9 ) - ج ود : ونيز نسخهء بدل الف : هو .
( 10 ) - د : - ذو .
( 11 ) - ب : وهي .
( 12 ) - الف : القدرة .
( 13 ) - : لأنه .