شخصية . واما كيفية تشخص « 1 » كل واحدة منهما فإنما هو بذات الأخرى ، فالهيولى تقتضى « 2 » تشخص الصورة لا من حيث أنها فاعلة « 3 » فان الفاعل عندهم لا يكون قابلا « 4 » بل من حيث إنها قابلة والصورة من حيث إنها صورة ما ، علة فاعلية لتشخص المادة ، ولا دور حينئذ .
المسألة الثالثة [ 41 ] في اثبات الصورة « 5 » النوعية
قال : وهي كما لا تنفك عن الصورة الجسمية ، فلا تنفك أيضا « 6 » عن صورة أخرى نوعية « 7 » ، لأن الأجسام مختلفة في اللوازم لاختلافها في قبول الاشكال بسهولة وبعسر وبعدم « 8 » قبولها إياها . وهذه اللوازم امتنع استنادها إلى ، الجسمية المشتركة فهي لصورة « 9 » أخرى . لا يقال : لم لا يجوز استنادها إلى الهيولى ، حتى يكون الأجسام مختلفة بالهيولى . لأنا نقول : الهيولى قابلة فلا تكون فاعلة لما مر .
وفيه نظر ؛ لجواز أن تكون مستندة إلى فاعل خارجي ، وقد عرفت فساد ما قيل في امتناع كون الشئ قابلا وفاعلا معا .
أقول : أثبت الأوائل للجسم صورا أخرى نوعية غير الصور الجسمية وهي التي يختلف بها الأجسام ويصير أنواعا متمايزة ، بعد اشتراكها في الصورة الجسمية كالنارية والمائية وغيرهما . واستدلوا على ذلك بأن الأجسام لا تنفك عن قبول الانفكاك « 10 » بسهولة كما في الأجسام الرطبة أو بعسر كما في اليابسة أو لا تقبل الانفكاك أصلا كما في الأفلاك عندهم . وهذه اللوازم تمتنع استنادها إلى الجسمية المشتركة *
هامش
( 1 ) - ب : شخص .
( 2 ) - الف : تفيض .
( 3 - 4 ) - ب : فان القابل من حيث لا يكون فاعلا .
( 5 ) - الف : الصور .
( 6 ) - ج ود : - أيضا .
( 7 ) - فخر رازي آنرا صورت نوعيه خوانده است ( ميرك بخارى ) .
( 8 ) - الف : وتقدم
( 9 ) - ج ود : لصور .
( 10 ) - ب : الاشكال .