مدخولان أيضا . وليست الصورة علة مطلقة للهيولي لوجهين ؛ الأول : انها قد تعدم والهيولى باقية والمعلول يعدم بعدم علته المطلقة . الثاني : ان الصورة محتاجة إلى الشكل المتوقف على وجود المادة ، فلو كان وجود المادة متوقفا على الصورة لزم الدور . ولا يجوز ان يكون كل واحد من الهيولى والصورة مستغنية عن الأخرى ، والا لامتنع ان يتركب منهما حقيقة واحدة ، لأنا قد بينا انه لا بد من حاجة « 1 » بعض الاجزاء إلى البعض الآخر وهذه الملازمة غير واضحة ، لأن الذي حصل من دليله السابق احتياج بعض الأجزاء سواء كان ذلك المحتاج جزء ماديا أو صوريا . وإذا ثبت هذا فنقول : لم لا تستغنى كل واحدة منهما عن الأخرى ويحصل مع اجتماعهما جزء صوري يفتقر اليهما كما في الاعداد مع آحادها والمعاجين بل الأولى * ان يقال : قد ثبت التلازم فلابد من العلية والا لاستغنى كل منهما عن الآخر « 2 » فأمكن وجوده بدون الاخر « 2 » وذلك ينافي التلازم .
ثم إن المصنف استنتج من « 3 » انتفاء علية كل واحد منهما للأخرى ومن نفى الاستغناء ، ثبوت حاجة كل واحد « 4 » منهما للأخرى ، وهذه النتيجة غير واضحة الزوم عما ذكره ، لجواز ان يكون المحتاج إحديهما إلى الأخرى ويكون الأخرى مستغنية عن الأولى مطلقا .
فإذا « 5 » عرفت هذا فالهيولى تفتقر إلى الصورة في ثباتها ، و « 6 » الصورة تحتاج إلى الهيولى في تشكلها « 7 » ، لأنا قد بينا فيما تقدم ان الشكل انما يحصل للصورة بواسطة المادة مع ثبوت اللزوم بين الصورة والشكل ، واعلم أن هذه الأحكام التي ذكرها من ثبوت « 8 » التلازم ونفى علية إحديهما للأخرى وحاجة إحديهما إلى الأخرى انما هو في الصورة المطلقة لا في صورة شخصية واما كيفية تشخص « 9 » كل واحدة منهما فإنما هو بذات الأخرى
هامش
( 1 ) - الف : خارجة .
( 2 ) - ب : الأخرى .
( 3 ) - ب : - من .
( 4 ) - ب : واحدة .
( 5 ) - ب : إذا .
( 6 ) - ب : أو .
( 7 ) - ب : شكلها .
( 8 ) - ب : في ثبوت . الف : ثبوت من ( تصحيح قياسي ) .
( 9 ) - ب : شخص .