تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فرضناها كذلك والصورة ذات حيز والعقل قاض بامتناع مقارنة ما في الحيز لما لا وجود له في الحيز « 1 » . واما الثاني : فلامتناع كون الصورة لا في حيز . واعترضه المصنف بالمنع من امتناع كون الصورة لا في الحيز بل الممتنع * كون الجسم لا في الحيز ، اما الصورة فلا . وهو خطأ فان الصورة التي هي الامتداد والاتصال لا يعقل مشخصة الا في حيز بالضرورة . بل المنع ان يقال لا يلزم من امتناع اقتران الصورة بالهيولى المجردة امتناع وجود المجردة لجواز ان لا تقترن الصورة بالمجردة ابدا . قال : وليست علة للصورة والا لتقدمت عليها بالوجود ، ولا بالعكس والا لوجدت قبلها ، ولا يستغنى كل منهما عن الأخرى من كل وجه والا لامتنع التركيب بينهما « 2 » فاذن لكل « 3 » منهما حاجة إلى الأخرى من وجه ، فالهيولى تفتقر إلى الصورة في بقائها ، والصورة تقتقر « 4 » إليها في تشكلها ، ويتشخص كل منهما بالأخرى . أقول : لما أثبت التلازم شرع في بيان كيفيته وانه هل هو مع الاستغناء أو هو مع « 5 » الحاجة الدائرة أو من أحد الطرفين ، وتقريره ان نقول لا يجوز ان يكون الهيولى علة للصورة والا لتقدمت عليها بالوجود فان العلة يجب تقدمها بالوجود على المعلول لا بالزمان بل بالذات ، لكن الهيولى لا تتقدم بالوجود على الصورة ، وبطلان اللازم « 6 » هنا غير واضح ، والوجه ما قالوه « 7 » من أنها قابلة للصورة والقابل لا يكون فاعلا ، والا لكان الشئ الواحد بالنسبة إلى الشئ الواحد ممكنا له واجبا ، وهو محال ، أو انها « 8 » متساوية النسبة إلى جميع الصور فلا يكون علة للبعض دون البعض لعدم الأولوية ، ولا للجميع « 9 » أيضا لامتناع اتصافها بصورتين « 10 » في وقت واحد وهما
هامش
( 1 ) - ب : - في الحيز . ( 2 ) - د : + لما مر غير مرة ( 3 ) - د : + واحد . ( 4 ) - ج ود : مفتقرة . ( 5 ) - ب : - هو مع . ( 6 ) - ب : اللوازم . ( 7 ) - ب : قالوا . ( 8 ) - ب : وانها . ( 9 - 10 ) ب : لعدم اتصافها بضدين .