قال : والهيولى أيضا « 1 » لا ينفك عن الصورة والا ان « 2 » كانت متحيزة كانت قابلة للقسمة في الجهات الثلاث ، ضرورة ان كل متحيز فان يمينه غير يساره وأعلاه غير أسفله ، ولو كان كذلك لكانت هي « 3 » نفس الصورة أو مقارنة إياها ، وان لم يكن متحيزة لما قارنتها الصورة والا لقارنتها اما حال كون « 4 » الصورة في الحيز أو حال كونها لا في الحيز ، والأول محال لامتناع مقارنة ما في الحيز لما لا وجود له في الحيز « 5 » . والثاني أيضا محال ، لامتناع وجود الصورة لا في الحيز . وفيه نظر لان المحتاج إلى الحيز هو الجسم لا الصورة .
أقول : لما بين أولا ملازمة الهيولى للصورة ، شرع في العكس ليتم التلازم .
وتقريره : ان الهيولى لو خلت عن الصورة لم يخل اما ان يكون متحيزة أو غير متحيزة والقسمان باطلان ، فخلوها عن الصورة باطل .
اما الأول : فلان كل متحيز منقسم في الجهات الثلاث ، ضرورة ان يمينه غير يساره وأعلاه غير أسفله وقدامه غير خلفه ، وكل ما اشتمل على هذه المغايرات فإنه منقسم بالضرورة ، فلو كانت الهيولى متحيزة لكانت منقسمة في الجهات الثلاث ، وكل منقسم في الجهات الثلاث فإنه امتداد جسماني أو ذو امتداد جسماني ، فيكون الهيولى المجردة اما صورة جسمانية أو ذات « 6 » صورة جسمانية ، فلا يكون المجردة مجردة ، هذا خلف .
واما الثاني : فلانها لو كانت غير متحيزة لم تقارنها الصورة الجسمانية ، لأنها لو قارنتها فاما ان تقارنها حال كون الضورة الجسمية في الحيز أو حال كونها لا في الحيز والقسمان باطلان فالمقارنة باطلة ، اما الأول « 7 » فلأن الهيولى لا حيز لها لأنا
هامش
( 1 ) - ج ود : - أيضا .
( 2 ) - ج ود : فان .
( 3 ) - د : - هي .
( 4 ) - د : + تلك .
( 5 ) - ج ود : + بالضرورة .
( 6 ) - ب : ذوات .
( 7 ) - ب : الأولى .