إحديهما عن الأخرى فلا تلازم « 1 » بينهما مع فرض ثبوته ، هذا خلف . فان كانت النار علة تامة أو جزء علة فهو المراد ، وان كانت « 2 » معلوله لزم تقدم الحرارة عليها وهي صفة لها ، فيتقدم الصفة على الموصوف ، وكذا نقول في حرارة شعاع الشمس بالنسبة إلى الشعاع فإنها ، لازمة له فلا بد من علة بينهما ، وليست الحرارة علة للشعاع والا لتقدمت عليها فتعين العكس . وإذا كانت النار علة للحرارة اما تامة أو ناقصة والشعاع علة أخرى اما تامة أو ناقصة ، لزم استناد المعلولات المتساوية إلى العلل المختلفة ، لتساوى الحرارات واختلاف طبيعة النار والشعاع ، ولا فرق في الاختلاف على تقدير كونهما علتين تامتين أو ناقصتين لان جزء العلة المخالف لجزء العلة الأخرى يقتضى اختلاف العلتين « 3 » . وفي هذا الاستدلال نظر للمنع أولا « 4 » ، ولان استلزام « 5 » النار للحرارة « 6 » متوقف بالاحساس « 7 » ، والاحساس لا يعطى الحكم الكلى ، سلمنا اعطاء الحكم الكلى ، لكن نمنع الاستلزام ، وتقريره ان هذه عوارض للطبيعة النارية فجاز زوالها عنها ، ولهذا حكمنا بثبوت الاستحالة . سلمنا الدوام ، لكن في الاتفاقيات ما يدوم وليس بلازم . سلمنا لكن نمنع استدعاء التلازم العلية كما في المضافين .
سلمنا لكن لا نسلم تساوى الحرارتين ، وكيف يمكن « 8 » القول بذلك مع اختلافهما في الاحكام ، فان حرارة الأشعة يقتضى انضاج الثمار وصلاحها « 9 » دون حرارة النار ، وأيضا فان إحديهما أشد من الأخرى ، والاختلاف بالشدة في الحقيقة اختلاف بالنوع .
هامش
( 1 ) - ب : تلزم .
( 2 ) - ب : كان .
( 3 ) - الف : اختلاف العكس .
( 4 - 5 ) ب : من استلزام .
( 6 ) - ب : الحرارة .
( 6 تا 7 ) از نسخهء ب افتاده است ودر الف نيز در حاشية اضافه شده است .
( 8 ) - ب : - يمكن .
( 9 ) - ب : - وصلاحها