تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قال : ولقائل ان يمنع امكان الانفكاك لو لم يكن لشيىء منهما مدخل في الآخر . أقول : هذا هو الاعتراض الذي ذكرناه ، وهو انه لا يلزم من انتفاء علية أحدهما * للاخر امكان « 1 » انفكاك أحدهما عن الآخر لجواز التلازم بين أمرين « 2 » يستغنى أحدهما عن الآخر كالمضافين . قال : لا يقال ؛ الطبيعة النوعية محتاجة إلى هذه العلة المعينة لذاتها والا لكانت غنية عنها لذاتها فلا تعرض لها الحاجة إليها . لأنا نقول : لا يلزم من عدم احتياجها إليها لذاتها غنائها عنها لذاتها سلمناه « 3 » لكن لا نسلم ان الطبيعة عرضت لها الحاجة إليها لذاتها « 4 » بل الذي عرضت له « 5 » الحاجة إليها فرد من افرادها والطبيعة غنية عن كل واحدة من العلل المعينة ومحتاجة إلى علة ما ، لكن كل واحد « 6 » من العلل لما اقتضى « 7 » وجود جزئي منها يلزمها الطبيعة لاشتمال الجزئي عليها . أقول : تقرير الاعتراض أن نقول : لا يمكن اسناد المتساويات إلى العلل المختلفة فان الطبيعة النوعية كالحرارة محتاجة إلى هذه العلة المعينة كالنارية « 8 » مثلا لذاتها والا لكانت غنية عنها لذاتها ، والغنى عن الشئ لذاته لا يفرض لها الحاجة اليه في ذاته ، بل إن كان ففي عوارضه وليس البحث فيه ، وإذا كانت الحرارة غنية عن النارية لم يصدر عنها ، هذا خلف . وإذا اقتضت الحاجة إلى هذه العلة لذاتها لم تقتض الحاجة إلى العلة الأخرى لاستحالة اختلاف المتساويات في اللوازم . وإذا لم تقتض الحاجة إلى « 9 » الأخرى لم يصدر عنها فلا يصدر الطبيعة النوعية عن العلل المختلفة فلا يجتمع علتان مستقلتان على معلول نوعي كما لا يجتمعان على معلول شخصي . وأجاب المصنف
هامش
( 1 ) - الف : - امكان . ( 2 ) - ب : + و . ( 3 ) - ج ود : سلمنا ( 4 ) - ج - لذاتها ( 5 ) - د : لها . ( 6 ) - ج ود وه : واحدة . ( 7 ) - ج ود : اقتضت . ( 8 ) - ب : النارية . ( 9 ) - ب : + علة أخرى لاستحالة المتساويات في اللوازم وإذا لم يقتض الحاجة إلى .
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 111 | علينقى منزوى / نجم الدين الكاتبي القزويني / على نقى