قال :
البحث الرابع [ 35 ] في ان البسيط من غير تعدد الآلات والقوابل والشرايط لا يصدر عنه أمران
إذ لو « 1 » صدر عنه أمران فكونه مصدرا لأحدهما غير كونه مصدرا للاخر « 2 » ، فهما أو أحدهما ان كان داخلا فيه كان مركبا ، وان كانا خارجين كان مصدرا لهما ، وتسلسل « 3 » أو ينتهى إلى ما يكونان أو أحدهما داخلا فيه . ولقايل ان يمنع كونه مصدرا لهما ان لو « 4 » كانا خارجين ، وانما يلزم ذلك ان لو كانت المصدرية محتاجة إلى العلة ، وليست كذلك بل هي من الاعتبارات العقلية التي لا تحقق لها في الخارج فلا يحتاج إلى العلة .
أقول : ذهب الأوائل إلى أن البسيط إذا اخذت من حيث هو واحد من غير تعدد الآلات والقوابل والشرايط لا يصدر عنه شيئان واستدلوا على ذلك بأنه لو صدر عنه شيئان فكونه مصدرا لأحدهما غير كونه مصدرا للاخر ، لانفكاكهما في التعقل واختلافهما في الاعتبار وتغايرهما في التضايف « 5 » ، فإذا كان كذلك « 6 » فالمصدريتان « 7 » اما ان يكونا داخلين أو خارجين أو أحدهما داخلة والأخرى خارجة ، والأول يستلزم التركيب فلا يكون بسيطا حقا وكذا الثالث ، فان كل ما له جزء فله جزء آخر ، وانكانا عارضين « 8 » نقلنا الكلام اليهما ، وقلنا : صدور هذا العارض عن هذه العلة مغاير لصدور الآخر عنها ، فان تقومت بها أو بأحدهما لزم التركيب وان كان « 9 » عرضا نقلنا الكلام اليهما فاما أن يتسلسل أو ننتهى إلى جزئي الماهية
هامش
( 1 ) - ج ود : لأنه لو .
( 2 ) - د : لآخر .
( 3 ) - ج ود : يتسلسل .
( 4 ) - ج : - لو .
( 5 - 6 ) از ب افتاده .
( 7 ) - ب : فالمصدران .
( 8 ) - خارجين خ . ل . الف .
( 9 ) - ب : - كان . در الف نيز در حاشية اضافه شده است .