كل جزء منها مقابلا لكل جزء من الأول فيكون الناقصة كالزائدة ، هذا خلف أو لا يصدق فيتناهى الجملتان ، وقد ذكر صاحب التلويحات « 1 » برهانا آخر على ابطال التسلسل وهو أن يقال لو تسلسلت العلل والمعلولات إلى غير النهاية فإن كان بين هذا المعلول وبين كل واحد من علله ، علل متناهية ، كان الكل متناهيا ، وان كان بينه وبين كل « 2 » واحد من علله علل غير متناهية ، كان ما لا يتناهى محصورا بين حاصرين وهو باطل بالضرورة .
قال : « 3 » وكلاهما ضعيفان « 4 » . أما الأول ؛ فلا نسلم « 5 » ان الثانية ان لم تنطبق على الأول « 6 » بالتوهم انقطعت « 7 » فإنه يجوز ان يكون عدم انطباقها عليها لعجزنا عن توهم مقابلة اجزائها باجزائها « 8 » . واما العبارة « 9 » الثانية فلا نسلم استحالة كون الناقص مثل الزايد على تقدير التطبيق ، فان التطبيق محال فيجوز ان يلزمه المحال ، ولا نسلم انه يلزم من انقطاعها على تقدير التطبيق لو لم يستغرقها ، انقطاعها في نفس الامر . واما العبارة الثالثة فلا نسلم انقطاعها ان « 10 » لم يصدق عليها انها قابلة للتطبيق لا بد له من برهان . واما الثاني فنقول : لم قلتم بأنه إذا كان بينه وبين كل واحد « 11 » من علله علل متناهية ، كان الكل متناهيا ، وانما يلزم ذلك ان لو كان الكل واقعا بينه وبين علة من علله ، وهو ممنوع بل هو أول المسألة .
أقول : قد استضعف المصنف هذين الدليلين اما الأول فتقرير الاعتراض عليه ان نقول على العبارة الأولى : لا نسلم انقطاع الثانية لو لم ينطبق على الأول بالتوهم لأن عدم انطباقها قد يكون لانقطاعها وقد يكون لعجزنا عن توهم مقابلة اجزائها . وحينئذ لا نعلم نقصانها فلا نعلم تناهيها . وهذا المتع في غاية الردائة .
هامش
( 1 ) - شيخ الاشراق شهاب الدين .
( 2 ) - ب : - كل .
( 3 ) - ج ود : + لأنا نقول .
( 4 ) - ب : ضعيف .
( 5 ) - ج ود : فلانا لا نسلم .
( 6 ) - ج : أولى .
( 7 ) - د : انقطعتا .
( 8 ) - ج : - اجزائها
( 9 ) - د : بعبارة .
( 10 ) - د : + لو .
( 11 ) - ه : واحد .