لما مر فيستدعى محلا ويكون قديما والا لكان له « 1 » محل آخر . وقد عرفت ما فيه .
أقول : هذا مذهب الأوائل خلافا للمتكلمين وقد استدلوا على تقدم المادة على كل حادث بما « 2 » ذكره المصنف أولا وهو ان المحدث قبل حدوثه ممكن فلا بد له « 3 » من استعداد يخصصه بوقت دون وقت ، ولا بد لذلك الاستعداد من محل ، وقد بينا بطلانه فيما تقدم ، واما تقدم المدة « 4 » فلما تقدم أيضا من أن الحركة لا بد لها « 5 » والحركة لا ينفك عن الزمان ، وقد بينا بطلانه أيضا . واحتج أبو على على تقدم المادة أيضا « 6 » بان المحدث قبل حدوثه ممكن لاستحالة كونه واجبا أو ممتنعا ، وهذا الامكان ليس هو قدرة القادر عليه ، لأنا نعلل تعلق القدرة بهذا الامكان والعلة مغايرة للمعلول . وليس هو امرا عدميا لما تقدم ولا جوهرا قائما بذاته لأنه نسبة وإضافة لا يعقل تجردها عما ينسب اليه ، فلا بد له « 7 » من محل وذلك المحل ان كان حادثا افتقر امكانه السابق عليه إلى محل آخر ويتسلسل فيكون قديما . والجواب ان نقول : لم لا يجوز ان يكون هذا الامكان هو قدرة القادر عليه . قوله : لأنا نعلل القدرة به قلنا : القدرة معللة بالامكان الراجع إلى الماهية لا الامكان الاستعدادي ، وأنت تسلم ان ذلك الامكان امر اعتباري لا تحقق له في الخارج والا لزم التسلسل سلمنا لكن لم لا يجوز ان يكون عدميا « 8 » وقد بينا فيما تقدم بطلان « 9 » دليله على كونه ثبوتيا مع انا ثقيم الدلالة على امتناع كونه ثبوتيا والا لزم التسلسل ، ولأن حلوله في المادة يستدعى جواز اتصاف الغير بوصف ما غايره وذلك غير معقول . سلمناه ؛ لكن لم لا يجوز ان يكون محله الفاعل ويكون حاصله امكان صدور هذا الحادث عنه
هامش
( 1 ) - ج : - له
( 2 ) - الف : لما .
( 3 ) - الف : - له .
( 4 ) - ب : المادة .
( 5 ) - ب وحاشيهء الف : فيها .
( 6 ) - الف : - أيضا .
( 7 ) - ب : - له .
( 8 ) - ب : عدما .
( 9 ) - ب : - بطلان . ودر الف نيز در حاشية اضافه شده است .