ولا الوجود المتجدد ، بل هو عبارة عن كون الوجود بعد العدم .
قال : وحدوثه نفسه ، لئلا يتسلسل .
أقول : لما بين أن الحدوث كيفية زائدة على الوجود ورد عليه الشك ، وهو أن الحدوث لو كان ثبوتيا لكان اما قديما أو حادثا والأول باطل لان صفة الحادث متأخرة عنه فيستحيل قدمها . والثاني كذلك لاستلزامه التسلسل إذ حدوث الحدوث زائد عليه ، والجواب : ان حدوث الحدوث نفس الحدوث لا زايد عليه فلا يتسلسل وفيه نظر ، فان « 1 » الحدوث كيفية اعتبارية نسبتها إلى الوجود والعدم واحدة ولهذا يصح وصف الوجود والعدم بها ، فليس امرا ثابتا في الأعيان ، والا لزم التسلسل ولا « 2 » يندفع بما ذكره ، لأن حدوث الحدوث امر نسبى بين الحدوث وبين الوجود فيغايرهما . وانما نشأ هذا البحث من عدم تحقيق الفرق بين الأمور الاعتبارية والماهيات الخارجية .
المسألة الرابعة [ 31 ] في تقدم المادة والمدة على الحادث
قال : والحادث الزماني يتقدم عليه المادة والمدة . اما تقدم المادة فقد بيناه « 3 » واما تقدم المدة فلما بيناه « 4 » من وجوب تقدم الحركة عليه المستلزمة « 5 » لوجود « 6 » الزمان . وقد احتج الشيخ « 7 » على تقدم المادة عليه بان المحدث قبل حدوثه ممكن * وهذا الامكان ليس هو العائد إلى القادر « 8 » لجواز تعليله بهذا الامكان ، وهو ثبوتي
هامش
( 1 ) - ب لأن .
( 2 ) - ب : فلا .
( 3 و 4 ) - د وه : بينا .
( 5 ) - ج : المستلزم
( 6 ) - ج ود وه : لوجوب وجود .
( 7 ) - شيخ گويد : إشارة : كل حادث فقد كان قبل وجوده ممكن الوجود فكان امكان وجوده حاصلا ، وليس هو قدرة القادر عليه والا لكان . . . فالحادث يتقدمه قوة وجود وموضوع . ( إشارات - نمط پنجم . چاپ تهران . سنگى . شرح خواجهء طوسي ص 132 ) .
( 8 ) - ج : + الذي هو ايجاده